حسين الشافعي: فنهايته، كان الوزير في أيامها شمس الدين الوكيل -رحمه الله- فاتصل بي في المغرب وقال لي: أنا آسف، مش حأقدر آجي معاك لأن أنور السادات عايز يناقش سياسة التعليم في هذا اليوم، قلت له براحتك، أنا يعني.. القصد رحنا في أسيوط،وهي في مجال التقييم اللي أنت طالب الرد عليه، فقلت أول ما يعني خدت الكلمة، قلت أنا لأول مرة آجي أسيوط بعد وفاة جمال عبد الناصر، ومن حق هذا الرجل علينا في البلد اللي أنبتته إن إحنا نذكر كل ما أنجزه خلال 15 سنة، وما أنجزه لا يقع تحت حصر، ولن يذكر له التاريخ في كل ما أنجز إلا أنه بثورة 23 يوليو استطاع أن يحرك واقع المنطقة العربية، إلا أنه مات سنة 67، ولكنه تشبث بالحياة ليذكر انسحابه من الحياة في سنة 70، وفي هذه المرحلة خاض أمجد معاركه، عندما أعاد بناء القوات المسلحة وأقام قاعدة الصواريخ، وبدأ حرب الاستنزاف، فلما شعر بالأمان مات مطمئنًا، فتحية لنضاله وفاتحة لروحه، وكان استهلال يعني بيعبر عن مشاعر حقيقية لا فيها مجاملة، ولا فيها نفاق، ولا فيها إلا تقدير حقيقي لهذا القائد.
أحمد منصور: سعادة النائب، الآن إحنا عندنا أحداث مهمة وخطيرة لم تتعرض لها في تقييم فترة جمال عبد الناصر، إذا كان هناك..
حسين الشافعي [مقاطعًا] : إيه؟
أحمد منصور [مقاطعًا] : أنت تتحدث الآن عن الإيجابيات، وأنا أود أيضًا أن تتحدث عن السلبيات التي وقعت في ثورة يوليو ومن جمال عبد الناصر شخصيًا أثناء فترة حكمه كمسؤول عنها بصفته الرئيس.
حسين الشافعي:على كل حال، يعني إحنا لازم نستشف عدل الله- سبحانه وتعالى- في محاسبة عباده، بيقدر الحسنة بعشر أمثالها، ولكن السيئة بمثلها، يعني مافيش.. وإحنا طبعًا ما زلنا لما نشوف المحصلة النهائية لهذا الرجل بحسناته، وإذا كانت هناك سيئات، فالمجموع الكلي والمضمون الكامل هو اللي أنت بتحسه من تقدير الجموع العريضة لذكراه لحد النهارده.