فهرس الكتاب

الصفحة 4647 من 6253

وفي النهاية كان ضرب مدن القناة التي انتهت بإن إحنا يعني قررنا تهجير جميع مدن القناة من أهلها اللي يبلغ حوالي مليون ونص، ودي طبعًا كانت الإيد اللي بتوجعنا، ولذلك ماكنش غريب على إن ديَّان بعد الحرب قال: يعني إحنا بنطالب سرعة إعادة فتح قناة السويس وتعمير مدن القناة، طب إحنا مفهوم إن أنت تطالب بإعادة قناة السويس على أساس إن ده قد يكون مطلب دولي ومرفق مفروض بيخدم التجارة العالمية، لكن أنت مال أهلك وتعمير مدن القناة؟! هما يعني.. إنما هما عشان يؤمنوا نفسهم ضد أي شيء ما دام مافيش مدن القناة، والقناة مسدودة في الحرب والاعتداء ممكن.

ولذلك علشان يؤمنوا نفسهم دوليًا، إعادة فتح قناة السويس، وإعادة تعمير مدن القناة، ودي طبعًا أنور السادات استجاب لها بعد الحرب مباشرة، فما نقدرش نقول الإعداد للحرب، الإعداد للحرب لم يتوقف منذ 67، ويمكن الجهد الأكبر اللي كان مخلي البلد على أهبة الاستعداد للمعركة.. وأنا بأعتبر إن تهجير أهل القناة هو قرار العبور الحقيقي.

أحمد منصور: يعني كان قرار سياسي قرار التهجير؟

حسين الشافعي: قرار حربي.

أحمد منصور: حربي.

حسين الشافعي: في المقام الأول، لأنه علشان ما يهددكش بحاجة أنت مفروض مسؤول عن حمايتها، وجه بقى سنة 72وطبعًا بعد ما خلص من مراكز القوى في 71، جه في سنة 72 بقى قامت المظاهرات وبان إنه ده مطلب ما يمكنش تأخيره أكتر من كده، كان طبعًا يتمنى إنه يخلص من حسين الشافعي قبل الحرب.

أحمد منصور: اشمعنى؟!

حسين الشافعي: لأنه مش عاوزه يبقى موجود كشاهد على العصر بالنسبة للي حصل، ولا يشاركه في.. في القرار، ولا.. على إن القرار كله مجد، لكن هو يخشى من المواجهة.

أحمد منصور: كانت هناك حرب، لكن النصر لم يكن مضمونًا فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت