تسمح لي يعني علشان منخرجش إلى حاجات كثيرة من التطورات التي وقعت في تلك الحقبة، أن نبقى عند تجربة التأميم نفسها حتى لا نخرج عن إطارها، ثم نتطرق للأمور الأخرى، تقييمك لسلبيات وإيجابيات التأميم خاصة وأنه بعد أكثر من ثلاثين سنة على هذه التجربة، بدأت مصر تأخذ بنظام السوق الآن مرة أخرى، وأصبح هناك استثمارات وغيرها من الأمور، هل كانت التجربة خاطئة حتى اضطرت الدولة أن تغير نظامها؟
د. مصطفى خليل [مقاطعًا] :
مقدرش أقول خاطئة ومقدرش أقول.. إزاي نشأ نظام السوق؟ يعني وأنا كنت باتكلم مع سيادتك باقول: إن نفس اتفاقية السلام كان لها الآثار الجانبية في اللي هي.. الناحية السياسية، والناحية الاقتصادية. يعني منقدرش نقول: إن التعديل اللي حصل سواء من الناحية السياسية اللي هي تعدد الأحزاب بجانب، وإلغاء الاتحاد الاشتراكي أو بالنسبة للنواحي الاقتصادية كان سببها إن إحنا اكتشفنا منذ ذلك الوقت إن هذا النظام مش ماشي. الكلام ده اكتشفوه -مثلا- في الاتحاد السوفييتي نتيجة لحرب النجوم وأن (ريغان) جا وفرض على الاتحاد السوفييتي إنه يمول مشروع ضخم جدًا مقدرش إنه يستكمله، فكان انهيار..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
لكن بشكل عام طالما أن النظام يتوافق مع الناس بيستمر ويبقى طالما أنه صالح لحياة الناس، أما إذا ظهر أن هناك أخطاء فيه.. عفوًا يا دكتور حدث التأميم، والآن القطاع العام الذي أمم وأخذ من الناس يباع إلى الناس مرة أخرى بعد ثلاثين سنة، ماذا يعني ذلك؟
د. مصطفى خليل:
النظام طبعًا بدون شك، شوف أنت لما بتدخل في نظام معين الناتج أو رد الفعل السياسي بيبقى مهم جدًا، لأنك أنت دخلت في نظام اللي هو اشتراكي في وقت كان فيه يعني القمتين دولتين عظميين بيتصارعوا على الوضع السياسي في المنطقة.