هنا نقطة مهمة يا دكتور، يعني التجربة الاشتراكية الصينية أو الكورية أو السوفييتية أو اليوغسلافية، كل تجربة توافق طبيعة شعبها، أنت لما تيجي لشعب مصري عربي مسلم فيه أمور معينة لا تستدعي أبدًا إنك تجيب نظام من أي دولة وتطبقه على هذا الوضع، لازم النظام ينبع من الشعب نفسه، أنتم حينما جئتم بهذا النظام لم تراعوا خصوصيات الشعب، ولا خصوصيات البلد، وإنما أحضرتم نظامًا وركبتموه على الشعب، فلم يركب عليه.. هذا ما حدث؟
د. مصطفى خليل:
أنا هاقول لسيادتك، النظام كان يهدف بدون أي شك إلى رفع مستوى الطبقات اللي هي أستطيع أقول إنها تحت خط الفقر..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
لماذا لم تقوموا بوضع مشروع من داخل البيئة نفسها وليس من المستورد؟!
د. مصطفى خليل:
ولكن يعني أنت لابد أن يبقى عندك فلسفة اقتصادية بتقوم بتنفيذها، يعني ومهما كان لما تقول لي النظام حيقوم على أسس كذا أو أسس كذا، وأنا مش عايز أتناول الموضوع بالـ.. هنضيع فيه وقت كثير، ولكن لما أقول إن فكر الرئيس عبد الناصر في ذلك الوقت كان مقبول من عامة الشعب.
أحمد منصور:
عايز تقول إن في الفترة من 52 إلى 61م لم يكن هناك نظام معين تدار من خلاله الدولة؟! وأن النظام الاشتراكي تبلور فقط في عام 61م مع نشأة الاتحاد الاشتراكي..
د. مصطفى خليل:
أيوه.. أيوه.
أحمد منصور:
والفترة اللي هيه تسع سنوات السابقة هذه لم يكن هناك أسس محددة لنظام معين تسير عليه الدولة؟!
د. مصطفى خليل:
الثورة لما جات.. ما نقدرش أبدًا ندعي أنهم من أول ما استولوا على السلطة كان في دماغهم نظام اقتصادي معين.
أحمد منصور:
ماكانش واضح.
د. مصطفى خليل:
لا..لا.
أحمد منصور:
ولم يكن هناك ميول سواء اشتراكية أو رأسمالية في..
د. مصطفى خليل [مقاطعًا] :