وأهل الخبرة أين يذهبون إذا لم يريدوا أن ينتموا إلى هذا النظام؟ هل يمكن لأمة أو شعب كامل يفكر بطريقة أحادية؟ أن هذا هو النظام الوحيد الذي من خلاله يمكن أن تخدم البلد؟
د. مصطفى خليل:
لما بتيجي للطريقة الأحادية هتجد فلسفات كثير جدًا بتتنازعك في هذا الموضوع، يعني النهار ده الأوضاع اللي موجودة بتجد أقصى اليسار الموجود في مصر النهار ده، وأقصى اليمين، أقصى اليمين وأقصى اليسار اللي بيجمعهم مع بعض إنهم فلسفتهم بتقوم على هدم النظام القائم مش تطويره، ولما نقول ممكن إن أي نظام يتوجد عن طريق إنك بتطوره بتكسب رأي عام قوي، وممثلين لك وكل الكلام ده.. ولكن لما بيقوم على هدم هذا النظام، بعدين بنجد نتيجة التطبيق في بعض البلاد الأخرى إنه سواء كان أقصى اليسار لما نقول في الاتحاد السوفيتي وأوروبا الشرقية فشل، لما آجي أقول: النظام القائم على أسس يمين زي إيران مثلا أو أفغانستان النهار ده، طبعًا بيدي ضوء أحمر لأي شخص اللي بيفكر في مصلحة بلده أو الناحية السياسية في المستقبل.
إذن هنا اللي بيبقى في الحكم أو المسؤول عن نظام الحكم، وجا نتيجة أستطيع إن أقول إنه كان مد شعبي ضخم جدًا أيد الانقلاب العسكري ثم الثورة في مصر، منقدرش نحكم النهار ده بالأوضاع القائمة على الأوضاع اللي كانت قائمة وقتها..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
لكن عفوًا يا دكتور -أيضًا- وقتها كان فيه ناس معارضين للنظام، وزج بهؤلاء الناس في السجون سواء من الشيوعيين، من الإخوان المسلمين، حتى من بعض ضباط الجيش الذين عارضوا الرئيس عبد الناصر في ذلك الوقت وعارضوا توجهه، لماذا لم يتم استيعاب كل هؤلاء ضمن النظام؟ وطبيعة البشر أنهم بيختلفوا في تفكيرهم؟!
د. مصطفى خليل:
شوف أي نظام بيجي، وأنا ما باقولش الكلام ده علشان حد يتهمني بالمكيافيلية واللا حاجة، لكن أي نظام بيجي أهم حاجة عند هذا النظام إن هو..
أحمد منصور [مقاطعًا] :
يرسخ الكرسي.. أو وجوده.