أحمد منصور: حتى في البداية يعني إذا رجعنا إلى مؤسسي الحزب الذين لهم أفكار مدونة ومكتوبة، ميشيل عفلق وزكي الأرثوذي، أحدهما أرثوذكسي والآخر علوي، البيطار ليس له شيء من الأدبيات إلا شيء قليل جدًا مقارنة بأدبيات الاثنين، يعني الاثنين هما أفكارهم الأساسية التي.. حتى إنكم يعني في داخل الحزب أفكار الأستاذ، مقالات الأستاذ، ويكفي أن تقول الأستاذ في الحزب لكي يُعرف من هو الأستاذ كأشياء تعود إلى ميشيل عفلق.
رؤية صلاح عمر العلي لانقلاب 14 تموز 58
في 14 تموز عام 1958 قاد عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف انقلابًا عسكريًا أطاح بالنظام الملكي في العراق وأقاما النظام الجمهوري، ما هي درايتك أو معلوماتك عن هذا الأمر في حينه آنذاك وكنت أصبحت عضوًا في حزب البعث؟
صلاح عمر العلي: في الحقيقة كان مطلب تغيير النظام آنذاك يكاد يكون مطلب كافة الحركات السياسية القائمة.
أحمد منصور: إصلاحه أم تغييره؟
صلاح عمر العلي: تغيير، باعتبار أن النظام آنذاك كان يُقيَّم بأنه بالإضافة إلى نزعته الاستبدادية ومعاداته للشعب كان متهم بأنه كان مرتبط بمصالح.. بالمصالح الغربية، وكان يُلبي المصالح الغربية في العراق من خلال زج العراق في عدد من المعاهدات المشبوهة، فعندما قامت ثورة 14 تموز عام 58 كانت تعبير عن رغبة واسعة وشاملة لدى أوساط الشعب العراقي، وطبيعة الحال السبب اللي دفع بجماهير الشعب العراقي بشكل عفوي ومنذ اللحظات الأولى لإعلان التغيير إلى التدفق إلى شوارع المدن العراقية وأبرزها مدينة بغداد إعرابًا عن التأييد المطلق لهذه الثورة.
أحمد منصور: شارك الركابي في الحكومة الأولى؟
صلاح عمر العلي: نعم.
أحمد منصور: فكان هذا بمثابة مشاركة من البعث في أول حكومة بعد عملية الانقلاب، هل اقتنعتم بهذا الجزء من الكعكة -كما يُقال- أم أنكم كنتم من البداية ترون أن هذا الانقلاب يمهد لما تريدونه ولا يحقق طموحاتكم؟