فهرس الكتاب

الصفحة 4888 من 6253

صلاح عمر العلي: لأ.. هذا لم يكن الهدف من عنده الاختباء، إنما كان كافة أعضاء القيادة القطرية هم أشخاص غير معروفين إلا في نطاق الحزب، ورئاسة الجمهورية تعرفوا يجب أن تتوفر فيها مميزات معينة، وبما أن عبد السلام عارف كان ارتبط اسمه بقيادة 14 تموز عام 58 وأصبح معروف باتجاهه وهويته المعينة، فكان الهدف هو وضع شخصية معروفة بهذا الموقع، لكي لا تحصل إشكاليات على هذا المنصب.

أحمد منصور: كغطاء مرحلي.

صلاح عمر العلي: نعم، لا شك، لكن لم يكن يعني موضوعه موضوع اختباء لأنه الناس اللي يملكوا القدرة على إزاحة زعامة عبد الكريم قاسم اللي كانت زعامة حقيقية وكانت إلها تأثير في الشارع العراقي، وكان إلها قوة حقيقية، لم أعتقد دا يفكروا بتلك اللحظة بمسألة الاختباء أمام.. وراء شخص معين، كانوا شجعان وكانوا قادرين على أن يعني اللي يتصدوا.

أحمد منصور: لكن لم يكن للشعب أن يرحب بهم ولا يعرف منهم أحد.

صلاح عمر العلي: بـ 63؟

أحمد منصور: نعم.

صلاح عمر العلي: لا، هذا الأمر غير صحيح، الواقع واجهوا.. قادة 63 واجهوا مقاومة عنيدة من الشيوعيين، نعم والقاسميين خلي نقول..

أحمد منصور: ومن السلطة.

صلاح عمر العلي: لكن.

أحمد منصور: الكل يقول أن عبد الكريم قاسم قاتل بشجاعة وشرف.

صلاح عمر العلي: نعم لا شك في هذا، ظل حوالي ثلاثة أيام معتصم.

أحمد منصور: بوزارة الدفاع.

صلاح عمر العلي: بوزارة الدفاع يقاتل وقاتل كل المتحالف معه..

أحمد منصور: قُبِض على عبد الكريم قاسم وحُوِكم بعد ذلك في محاكمة عاجلة وحُكِم عليه بالإعدام مع طه الشيخ وفاضل عباس المهداوي في دار الإذاعة، قُبِض عليه، حُوِكم في الأستديو، ونُفِّذ حكم الإعدام بشكل مباشر.

في الحلقة القادمة نتناول حُكم البعث للعراق بعد العام 63، ثم صراعهم بعد ذلك مع الشيوعيين ومع عبد السلام عارف، أشكرك شكرا جزيلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت