صلاح عمر العلي: بهذه التجربة اللي اكتسبتها وخصوصًا بعد أن عشت حوالي قرابة 30 سنة في الخارج أنا بالحقيقة يعني اكتشفت بوضوح تام غير قابل أصلًا للمراجعة بأن الـ.. يعني العمل ما يُسمَّى بالعمل الثوري سواء كانت ثورة أو انقلاب عسكري أو مدني لا تؤدي إطلاقًا إلا إلى مزيد من العنف ومزيد من الاضطرابات ومزيد من الخسائر، ولا تحقق أي شيء للشعب، العمل الصحيح هو بالمقاومة السياسية، بالعمل السياسي، بالشعارات السياسية، بمعنى أنه تطالب السلطات، تضغط على السلطات، تُحشِّد الجماهير، تحشد الشعب من أجل يعني جر السلطة لمزيد من التنازل أمام شعبها، أما العمل الثوري في الحقيقة أنا بعد هذه التجربة الطويلة اللي عشتها في الخارج، وبعد أن مُنحت فرصة حقيقية للمراجعة وللمراقبة وللقراءة ولدراسة التجارب الثورية، أنا الحقيقة الآن أستطيع أقول لك -بلا تردد- أن العمل الثوري بالمجمل لا يحقق أي خدمة لصالح الشعب.
أحمد منصور: ولم يحقق.
صلاح عمر العلي: ولم يحقق..
أحمد منصور: أما تعتقد أنه مدعاة أيضًا للتدخلات الخارجية ومحاولات الاستقطاب؟
صلاح عمر العلي: كذلك..
أحمد منصور: معنى ذلك أنه كان على الأقل هناك عملية اختراق بشكل ما لكم في تحركاتكم؟
صلاح عمر العلي: أنا سوف لن أزيد على ما ذكرت لك إياه في.. في.. فيما سبق، لكن طبعًا أنا لا أستطيع أن أُزكِّي ولا من واجبي أن أزكي أي شخص ولا أن أدافع عن أي شخص، طبعًا بعد أن استلمنا السلطة بدأت بعض الظواهر الملفتة للنظر نكتشفها تدريجيًا شيئًا فشيئًا.
أحمد منصور: اضرب لي أمثلة.