صلاح عمر العلي: هذا صحيح، والله ما أكذب عليك يعني منذ تلك الجلسة بدأنا.. ليس أنا فقط إنما يمكن أنا أكثر واحد بهم شعرت بأني أنا خارج هذه اللعبة، خارج كل العمليات، خارج الحزب، خارج العمل السياسي، خارج مسؤولياتي، أصبحت أشعر بغربة شديدة جدًا تجاه رفاقي.
أحمد منصور: وأصبحت تشعر بالمبادئ التي حملتها من أجل أن تحققها..
صلاح عمر العلي: أصبنا بصدمة ونكبة كبيرة جدًا.
أحمد منصور: ومع ذلك بقيت.
صلاح عمر العلي: بقيت لأنه تعرف المسؤولية أمام شعبك، أمام رفاقك، أمام..
أحمد منصور [مقاطعًا] : كيف بدأ صدام يسيطر على المفاصل الأساسية للدولة من خلال جهاز الأمن الذي أصبح مسؤولًا عنه؟
صلاح عمر العلي: طبعًا أنشأ جهاز أمني أول مرة كان تحت اسم البلاغات العامة، ثم تحول اسمه إلى دائرة المخابرات وبدأ التركيز على هذه الدائرة، بدأت أولًا.. أول بداية بنائها كانت مبنية على أكتاف بعض البعثيين ذوي المؤهلات في هذا الميدان، الميدان الأمني أو المخابراتي أو إلى آخره، وبدأت تتطور بالتدريج، وطبعًا كُرِّست أو خُصص لها ميزانية مع الزمن بدأت تضّخم، خصوصًا بعد أن تمت عملية تأميم البترول..
أحمد منصور: سنة 72..
صلاح عمر العلي: وأصبحت موارد النفط كبيرة جدًا في العراق، فأصبحت ميزانيتها مفتوحة.
انتشار التلفيقات والاعتقالات والإعدامات بعد عام 68
أحمد منصور: لكن أنا هنا في الفترة.. في العام 68، حصل عملية اتهامات وتلفيقات ومحاكامات وإعدامات للعشرات إن لم يكن المئات من أبناء العراق من شتى الطوائف ومن شتى المذاهب ومن شتى الأفكار السياسية، خيرة أبناء العراق بعد العام 68 تم تصفيتهم من قِبَل الثورة البيضاء التي تحولت منذ اليوم الأول إلى ثورة دموية ضد أبناء الشعب، التهم الملفقة الباطلة، اتهُّم عبد السلام عارف عام 69 بأنه عميل للـ CIA، في أكتوبر 69..
صلاح عمر العلي: عبد السلام عارف؟