صلاح عمر العلي: لأ ما طلبني، فدخل إلى قاعة الاجتماع، وبعد أن انتهى الاجتماع، خرج سعدون حمادي وطلب من عندي أن نعقد اجتماع، وبدأ سعدون حمادي يقرأ فقرات المشروع من جديد، صار يشطب كثير من العبارات للحد اللي يعني صار كأنه مشروع جديد، مشروع جديد ليس له علاقة بالمشروع السابق اللي تم الاتفاق عليه من قبل وزراء الخارجية العرب أعضاء اللجنة، وممثلي الدول العربية، ولا حتى الوفد العراقي بما فيهم المرحوم عصمت الكتاني، الزهاوي، صلاح عمر العلي، كلاتنا كنا يعني مشددين على ضرورة أن يكون المشروع قوي، بدأ سعدون حمادي يغير كافة فقرات وبنود هذا المشروع بحيث أصبح مشروع لا طعم له.
أحمد منصور: ما تفسيرك؟
صلاح عمر العلي: لما ناقشته أنا الحقيقة، ناقشته أنا، قلت له معقولة إحنا نصل إلى حد إنه مثلًا سفير السودان أو وزير خارجية السودان يشدد على ضرورة أن يكون عندنا مشروع قوي وإحنا.. إحنا أصحاب القضية هذا مشروع نقدمه إحنا لمجلس الأمن، كان يتذرع بأنه يا أخي طيب السودان شو ضرها من هاي العملية، شو علاقتها بالمسألة هاي، الناس بدهم يزاودوا علينا، بدهم يحرجونا، بدهم كذا كذا إلى آخره، قال طيب ممثل فلسطين شو يعني زهدي الطرزي مثلًا كان حينها، قال لي طيب هذا الإنسان شو اللي ضره إذا كان المشروع قوي أو غير قوي؟ بل ربما الطرزي وغير الطرزي ربما هم بدهم يحرجونا من أجل أن نتبنى مشروعًا قويًا، الحقيقة أنا يعني حاولت أن أناقشه بها الموضوع هذا، وحاولت أن أشدد على الموضوع، لكن هو وزير الخارجية، فقدم مشروع متهافت لا قيمة له إلى مجلس الأمن، وأُقر هذا المشروع لأنه ما كان به أي شيء.
أحمد منصور: هل كان يتصرف بمنأى عن صدام حسين؟
صلاح عمر العلي: لأ طبعًا كان هو على اتصالات مستمرة، ودائمة مع...
أحمد منصور: يعني إذن هذا الموضوع نُسق مع صدام حسين؟
صلاح علي العلي: آني طبعًا لا أشك في هذا الأمر إطلاقًا.