صلاح عمر العلي: لا للدولة، يعني حتى اشترى.. اشترى حينها جهاز سموه جهاز إنذار مبكِّر، وكان آنذاك يعني صناعته حديثة، لم تكن أصلًا منتشرة بالدول الأخرى، اشترى جهاز حسَّاس للغاية، جهاز إنذار مبكِّر معقَّد جدًا، وبعلم من السلطات الأميركية، وحطه.. حمله بالطائرة، واشترى معدات كثيرة أخرى إلكترونية وأسلحة، وخلاَّها في الطائرة، طبعًا تعرف المطارات كلها فيها تفتيش دقيق وخاصة المطارات الأميركية تفتيش دقيق، فعملوا على إدخالها بسيارة لوري من بوابة خاصة حتى لا.. لا تخضع للتفتيش، وصعدت للطائرة وأخذها حسين كامل إلى بغداد ونصبوها في القصر الجمهوري، هذا الجهاز مكَّن صدام حسين من جديد على فرض هيمنة مطلقة على كافة تفاصيل الدولة.
أحمد منصور: يعني كان جهاز أمن داخلي.
صلاح عمر العلي: أمن داخلي، السيطرة على كافة أجزاء الدولة من خلال هذا الجهاز الإلكتروني.
أحمد منصور: طيب بصفة الجهاز شُري في عهدك حينما كنت في نيويورك، ما هي إمكانات هذا الجهاز مثلًا حتى يسيطر به على الدولة يعني؟
صلاح عمر العلي: هو.. هو اللوحة الإلكترونية تنوضع أمام صدام حسين، فيه مفاتيح، وفيه رموز، وفيه إشارات معينة، فكل المسؤولين في الدولة يرتبطوا بهذا الجهاز عن طريق هذه الرموز..
أحمد منصور: في أي مكان يتحركوا إليه؟
صلاح عمر العلي: أي مكان مرتبطين بهذا الجهاز، وبالإضافة إلى هذا بإمكان صدام حسين أن يوجِّههم أن يطلب من عندهم مثلًا إنذار، اختفاء، التصرُّف كذا عن طريق هذا الجهاز، هذا الجهاز كان حقيقة متقدِّم للغاية.
أحمد منصور: يعني لم يكن يخضع للدائرة التليفونية ولا الدائرة اللاسلكية ولا كل هذه..