فهرس الكتاب

الصفحة 5503 من 6253

أحمد منصور: كان عام 1946 من الأعوام المليئة بالمظاهرات وبالأحداث الكبيرة في تاريخ مصر السياسي الحديث، كانت جماعة الإخوان المسلمين بدأت تتبوأ مكانة سياسية لا يمكن تجاهلها في الحياة المصرية آنذاك، قامت مظاهرات الجامعة الثانية التي كانت كوبري عباس.. كوبري عباس في 9 فبراير 46، وكما قلت أن مصطفى مؤمن (أحد قيادات الإخوان الطلابية) هو الذي أخرج المظاهرات إلى خارج الجامعة، اضطُرت حكومة النقراشي الأولى إلى الاستقالة بعد ذلك في 16 فبراير.. في 14 فبراير، بدأت الأمور تتطور وجاء إسماعيل صدقي إلى رئاسة الوزراء، وبدأ إسماعيل صدقي ينسج علاقات مع الإخوان لمحاولة دعمه في قضية الاستقلال والمفاوضات مع البريطانيين، وظهرت ما يسمى بمفاوضات صدقي ديفن، التي قامت مظاهرات كبيرة من أجلها، هل صحيح أن إسماعيل صدقي التقى مع مرشد الإخوان حسن البنا في محاولة للحصول على تأييد الجماعة لمفاوضاته مع البريطانيين؟

فريد عبد الخالق: والله لقيت قرائن كثيرة تدل على إن كان فيه خيوط ممتدة، إنما أنا لا علم لي..

أحمد منصور: بدقة..

فريد عبد الخالق: تنفيذ.. التنفيذ، إنما نعلم كلنا إن فعلًا فيه استقبال على أساس إن فيه دور وطني بيقوم به، ويجب مساندته، لا سيما وإن هو أبدى مشاعر حسنة يعني.

أحمد منصور: هل تلقيتم دعمًا خاصًا من إسماعيل صدقي بالنسبة للإخوان، ماليًا أو غيره؟

فريد عبد الخالق: آه، والله أنا أحب أقول كلمة يمكن توفر عن أسئلة أخرى: الإخوان لم يطرقوا هذا الباب ولم يأخذوا أي معونة، حتى المعونات اللي عُرضت بالخارج رُفضت، وهو كان دايمًا عنده كلمة يقول نحن نعيش بالملاليم وتقتلنا الملايين، فكان هو عنده فكرة الاعتماد على الذات.

أحمد منصور: بصفتك مسؤول عن جريدة الإخوان آنذاك، الجريدة اليومية"الإخوان المسلمون"، هل تلقيتم مساعدات من صدقي، إسماعيل صدقي.. من الحكومة..

فريد عبد الخالق [مقاطعًا] : لأ، لم.. لم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت