فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 6253

د. عبد الرحمن البيضاني: إنما إحنا بنحكي تاريخ، الأجيال القادمة هي.. التاريخ يكتب من أمرين: برأي ووثائق، كل واحد يقول رأيه، لكن المهم الأجيال القادمة ستأتي وتفتش عن الوثائق وتجد.. وتختار من الآراء ما يتفق مع الوثائق، ما لا يتفق مع الوثائق تستبعده. وهذا.. ولذلك..

أحمد منصور [مقاطعًا] : كل الخطة مرت.. كل لحظة.. كل لحظة مرت عليك وعلى الآخرين كانت مختلفة، كان معك رسالة دكتوراه، متعلم، مثقف، تجيد لغات.. لغات مختلفة، تدرك أنك أنت الآن جزء من صناعة التاريخ، فكل لحظة كانت تمر عليك كنت تسجلها، وكل وثيقة كانت تمر عليك كنت تحتفظ بشيء منها. الآخرون بطبيعتهم كانت طبيعتهم مختلفة، ولذلك حينما تتكلم أنت دائمًا تبرز الوثائق، حينما يتكلم الآخرون لم يكونوا يدركوا أن يومًا ما سيأتي ستصبح هذه الأشياء تاريخ ينبغي لكل من لديه وثيقة أن يتحدث بها، بقيت لديك أنت الوثائق والصور حيث كنت تحتفظ بصورة لكل موقف يمر عليك في حياتك، فيما الآخرون ليس لديهم أي شيء من هذا، حينما رجعت إلى مذكراتهم وما كتبوه، وما رجعت إلى ما كتبته أنت وجدت فرقًا واضحًا، وجدت أنك كنت تعتبر أن مثل هذا اليوم سيأتي، وستكون هناك شيء اسمها قناة (الجزيرة) تسجل معك، إن فيه أيام ستأتي ستدون فيها مذكراتك، الآخرون لم يكونوا يفكروا في هذه الأشياء، ربما هذا يميز ما عندك بالنسبة للآخرين بالنسبة للتواريخ، لكن الأحداث نفسها لابد أن نأخذ من كل الأطراف.

د. عبد الرحمن البيضاني: نعم.

أحمد منصور: هم يختلفون معك ويتهمونك بأنك لم تكن تنصفهم باعتبار أن لديك الوثائق وهم لديهم التاريخ في أذهانهم فقط، كل ما أريده هو عملية إنصاف أن تروي التاريخ مالك أنت وما عليك، وما لهم وما عليهم.

د. عبد الرحمن البيضاني: سيدي العزيز، هل تعتقد.. هل تعتبر ما قلته لي الآن وسام على صدري وإشادة؟

أحمد منصور: أنا لا أمنح أحد أوسمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت