فهرس الكتاب
فريد عبد الخالق: والله كلنا يعني حل الأحزاب، لا ليكن بس القرار الرسمي اللي إحنا كنا في المكتب ومسؤولين عنه إن إحنا لم نقر حل الأحزاب وقلت إن الدور هيجي علينا.
أحمد منصور: أنا لم أجد سوى اعتراض من الدكتور توفيق الشاوي حول هذا الموضوع وقال لكم ستُأكَلون يوم أُكِل الثور الأبيض ومحدش سمع كلام توفيق الشاوي، فيه ورطة كبيرة جدا تورط فيها الإخوان في شهر فبراير سنة 1953.
فريد عبد الخالق: نعم؟
ورطة الإخوان وذكاء عبد الناصر
أحمد منصور: ورطة كبيرة تورط فيها الإخوان في شهر فبراير سنة 1953 حينما عُرِض عليهم الاتصال بالمستر إيفانز المستشار الشرقي في السفارة البريطانية وقام واحد أسمه الدكتور محمد سالم للتوسط بين الإخوان وبين إيفانز وفي تسعة فبراير أجتمع صالح أبو رقيق أجتمع - لا في تسعة فبراير - كلف المرشد حسن الهضيبي اثنين من الإخوان بالاجتماع مع المستر إيفانز وأجتمع هو في 25 فبراير معه وفي 22 فبراير اجتمع مع جمال عبد الناصر، إيه اللي دخل الإخوان على الخط وهم ليسوا جزء من الدولة الآن؟ كان هناك مفاوضات طبعا مع الحكومة.
فريد عبد الخالق: اللي دخل الإخوان.. وإحنا دخلنا وأنا حضرت محمد سالم وحضرت..
أحمد منصور: طيب قولي بقى أنت كشاهد.
فريد عبد الخالق: والرجل كان بيقول إن إيفانز والحكومة البريطانية ما بتكتفيش بالآراء الرسمية وعارفين إنكوا إنتوا قوة شعبية وعايزين يشوفوا إيه رأيكوا في المعاهدة وإلغاء المعاهدة والصيغة اللي هتبقى إيه، فكان اللي استأذنا يعني عبد الناصر علم رسميا بأن إيفانز طلب إن إحنا بنقول له، ما رأيك؟ فقال لا، لا مانع لإن دا بالعكس يزيد فرصي لما تضغطوا عليه إنتوا يزيد فرص كسبي للبلد.
أحمد منصور: ألم تكن تدركون أن عبد الناصر يمكن أن يورطكم بهذه العلاقة كما ورطكم بها من بعد؟
فريد عبد الخالق: والله يعني كل اللي بينا وبينه إن إحنا أخبرناه حتى لا يُفاجأ ليس من وراء ظهره.