عبد الناصر يقول إنني كنت حريصا منذ قيام الثورة على أن أتشاور مع المرشد العام في الشؤون الهامة للدولة ولكني لاحظت أن المرشد العام لا يهتم بلقائي وزملائي معه بل ينظر إلينا نظرات لا تشعرنا بالتقدير حتى أنني عقب كل اجتماع لنا معه كنت أشكو هذا الشعور إلى صلاح سالم الذي كان يرافقني في أكثر الاجتماعات وكان يقول لي ربما طبيعة الرجل هي التي كانت تفعل ذلك ولكنني عقب إحدى هذه الاجتماعات التي كانت تتم عادة في بيت المرشد شعرت بمهانة وعدم مبالاة بي لم أتعودها في حياتي إلى حد أنني قررت أن انقطع عن الاتصالات، المهم في اجتماع آخر ذهب عبد الناصر يقول ذهبت مع صلاح إلى منزل المرشد وجلسنا في غرفة الصالون حتى دخل علينا وألقى السلام وجلس دون أن يتكلم وطال صمتنا وصمت الرجل الذي كنا ننتظر أن يبتدرنا بالكلام كما هو معتاد باعتباره صاحب البيت ونحن ضيوفه إلا أن الرجل اعتصم بالصمت حتى تصبب العرق من وجوهنا خجلا لأننا شعرنا كأنما نحن دُخلاء اقتحمنا على الرجل بيته دون رغبته مع أننا كنا على موعد، إنقاذا للموقف وحفظا لماء وجوهنا بدأت أنا بالكلام يا فضيلة المرشد جاءنا من أجل الموضوع الفلاني وبعد أن ألقيت السؤال عليه انتظرت أن يتكلم ولكنه لم يتكلم هو اكتفى بكلمة لا مانع، هل هذه طريقة يتعامل بها المرشد مع عبد الناصر كل يوم يستثير غضبه لا يرد عليه لا يهتم به؟ الرواية في كتاب محمود عبد الحليم وهو واحد من قيادات الإخوان وليست رواية من رجال الثورة أجبني لو سمحت على هذا الموضوع؟
فريد عبد الخالق: هي تاريخها امتى؟
أحمد منصور: حدثت هذه حينما كان المرشد مختفي في 21 سبتمبر 1954 كان المرشد في الإسكندرية، أين كنت أنت حينما كان المرشد مختفي؟
فريد عبد الخالق: أنا كنت ممن قبض عليهم أظن.
أحمد منصور: آه مبكر يعني.
فريد عبد الخالق: أه مبكر يعني.
أحمد منصور: أنت قبض عليك قبل حادث المنشية..