فريد عبد الخالق: ولم يوقظني إلا الجار لما خبط على الباب خبط على الحيطة وبعد كده لما جاه دور الفترة المسموح بها لخششان دورات المياه ولقاء البعض بالبعض فأنا عتبت عليه قلت له أنت ليه.. ليه صحتني قالي إزاي ليه أصحيك وأنت كنت في المياه إزاي وأنت كيف تنهى عليَّ إن أنا صحيتك ده شيء طبيعي قلت له أنا حكيت له كده باختصار يعني قلت له أنت أيقظتني من أجمل منام رأيته فدية بتبقي أنا عايز أقولك إلى جانب التعذيب الوحشي من الآدميين الذين لا دين لهم ولا كرامة ولا إنسانية، رحمة الله لا تنقطع لا تنقطع بل بالعكس هي تستدعي لطف الله ورحمته فدية أنا بقولها دية لأنها ديت زي ما تقول من الحاجات اللي أنا يعني أدركتها بعقلي ورأيتها بتجربتي أن الله يعني مع الإنسان في محنته لا يتخلى عنه والشدة ممكن يعني لطف الله يحولها إلى خير، التعذيب كان من ضمن التعذيب أنهم كان يحرموني من المياه..
أحمد منصور: ما تشرب..
فريد عبد الخالق: فأشتد بي الظمأ وكان يستدعوني للتحقيق وأجد زي وعاء زي الزير وعمال ينزل منه مياه وأنا أتلهف إن أنا لو المياه دية اللي على الأرض ألعقها بلساني أكون سعيد يعني تعذيب يعني سيئ ففهمت أنا إن هو يعني نوع من التعذيب النفسي يعني فكان في تعذيب نفسي وجسدي ويستخدم فيه وسائل يعني غير آدمية وحشية يعني وأنا عرفت كده من بعد كده من الإخوان لأن أنا يعني شفت من رحمة الله زي ما شفت الرؤية الجميلة اللي طيبت خاطري وأثلجت صدري ونجتني من الضائقة ديت شوفت أنا في أثناء التعذيب والعسكر والبوليس كلهم يعني يسبون ويضربون ويؤذون وتسابُق في الإيذاء لأنهم كانوا بيأخذوا بدل تعذيب يصرف لهم..
أحمد منصور: مكافآت يعني..