محمد هلال: الوجه الأول عتاب للأستاذ أحمد منصور لقد تناولت في شهادة أستاذنا فريد عبد الخالق على العصر سيرة مرشدنا وإمامنا حسن الهضيبي بما لا يتفق مع الحق الذي يرضي ربنا وإذا.. وأنا كنت قريبا من الرجل داخل السجن وخارجه وأحب أن أؤكد على بعض الأمور، أولا تاريخه السياسي منذ أن كان طالبا بكلية الحقوق فقد فُصِلَ من الكلية لنشاطه السياسي وكان ضمن الشباب في جمعية سرية بزعامة محمد فريد لمحاربة الإنجليز، ثانيا كان الإمام البنا يرجع إليه في كثير من الأمور للاستشارة وقد اتضح بعد توليه موقع المرشد العام أنه كان ملمًا بكل ما يتصل بالجماعة من أسرار وأخبار عندما عرض عليه عبد الناصر الاشتراك في الحكم كان رده نحن لا يهمنا أن نكون في الحكم بأشخاصنا ولكن بمبادئنا، في عام 1954 اعتقل عبد الناصر الإمام الهضيبي والكثيرين من كبار الإخوان أرسل الأستاذ الهضيبي خطابه الشهير لعبد الناصر والذي جاء فيه {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وأَبْنَاءَكُمْ ونِسَاءَنَا ونِسَاءَكُمْ وأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الكَاذِبِينَ} إن البلاد لا يمكن أن تتحد أو تجتمع صفوفها وهذه المظالم وأمثالها قائمة، بعدها جاء صلاح سالم لزيارته الهضيبي في محبسه معتبرا وفي يده قرار الإفراج فرفض الهضيبي مشترطًا صدور بيان رسمي ينفي كل ما نسب إلى الإخوان زورا وبهتانا واكتفى عبد الناصر بزيارة منزل الهضيبي معتذرا أمام الجميع، قررت لجنة أطباء السجن وهم من الأقباط أن استمرار وجوده في السجن خطر على حياته وصدر قرار الإفراج الصحي سنة 1957 وبعد فترة أحس الرجل بشيء من العافية فأرسل إلى المسؤولين أنه يستطيع أن يعود إلى السجن ليكمل المدة التي حُكم عليه بها ليكون مع إخوانه هذا هو الرجل الذي عرفناه عن قرب، أما ما أشرت إليه يا أستاذ أحمد فليس هو مرشدنا وإمامنا بل ربما رجل آخر وأحب أن أقول لك إن مقارنة