أماني حسن العشماوي: وكنا إحنا وأولاده عارفين إن إحنا مستخبيين من جمال عبد الناصر وبعدين في يوم جه والدي وأخذنا أنا وأختي ودانا فيلا ثانية عرفت بعد كده إنها في سموحة وكان فيها المرشد وزوجته وابنه وبنته، ابنه المحامي الأستاذ إسماعيل وبنته عليّة وكنا بنقول لها عمتي من أيامها وهم كنا بناديهم.. جدي يعني وأمي وأخويا وأختي كانوا موجودين هناك وقعدنا معهم فترة وكان معنا بواب كنا بنقول له عم عبد الفتاح كان بواب مثقف جدا كان بيعلمنا القراءة والكتابة وكان بيلاعبنا وكان بيشتري الطلبات من السوق وهو شايل أخويا الصغير على كتفه بعد كده عرفت إن هو الأستاذ عبد الفتاح المحروقي وكان الأستاذ كمال عبد الرازق كمان بيجي أحيانا للزيارة وأحيانا يقيم أيام ووالدي أقام معنا مدة وبعدين بعد كده بقى يترك البيت أيام ويرجع ثاني وفي يوم من الأيام لقينا كده في صمت مريب في البيت وهمس بين أمي والمرشد وعم عبد الفتاح، أنا أيامها مكنتش فاهمة أية اللي حصل بعديها أخذتنا أمي أنا وأخواتي وسافرت بنا بالقطار إلى القاهرة وبرضه ودتني أنا عند عمتي ووزعت يعني أختي الثانية عند جدتي وسافرت هي وأخواتي الصغيرين المنصورة وبعديها لما رجعنا واجتمعنا بعد فترة وسألتها عن الحكاية دي فقالت إنه يومها عرفوا إن بيت عمو صلاح اتمسك وإن عمو صلاح شادي اعتقل واللي في البيت اعتقلوا فكانوا بيبحثوا مع المرشد إن هو ينتقل لبيت ثاني عشان يكون آمن فهو رفض وقال أن هو أصلا مكنش عايز يختفي وأن هو مكنش ناوي يهرب أصلا وأن هو مش ممكن يظل مختفي بينما الإخوان بيعتقلوا ورفض إنه يتحرك خالص فأمي أخذتنا وسافرت وهو اعتقل في البيت نفسه ثاني يوم أو ثالث يوم مش متأكدة بالضبط دي ذكرياتي عن الحرب.