فهرس الكتاب

الصفحة 5871 من 6253

محمد داود عودة: آه، درست فيزياء ورياضيات، وكنت ميال للمواضيع العلمية، لكن أنا تزوجت صغيرًا، كان عمري 20 سنة لما تزوجت، فلذلك أنا كنت أدرس حقوق، لأنه الحقوق كانت في دمشق بالانتساب، ويوم حرب 67 كنا نقدم امتحاناتنا النهائية، وفوجئنا طبعًا العالم كله العربي كان (معتقم) يعني ما كناش بنفس هذه الصورة، كنا نراقب مضايق فيران، ونراقب ما يحصل، والاستعراضات في سيناء، والتهديد على سوريا وإلى آخره، كنا متابعين هاي الأحوال، وعندما انفجر القتال كنا نحلم حلمًا فوضويًا كبيرًا، لأنه فتح كان عندها تفكير أن الأمة العربية هي فيل، لكن فيل مكبل بالجنازير، وأن إسرائيل هي فأر، فمن يستطيع أن يكسر هذه الجنازير فينطلق الفيل ويدعس الفأر ويمشي، فكان عندنا يعني معلومات من الصحف والإعلام المزور، إنه قوة العرب أضعاف قوة إسرائيل.

أحمد منصور: لكن ما الذي حدث بين الفيل والفأر؟

محمد داود عودة: اللي صار إنه مع الأسف إن الفيل لم يكن فيلًا، وأن الفأر أيضًا لم يكن فأرًا، وطبعًا نحن بس.. أُعلن عن بداية الحرب ركضنا لنحمل السلاح، بسوريا كانوا بيوزعوا بنادق على الجامعات، وأنا مسكت بندقية من هذه البنادق فلم أعرف كيف أستعملها، لأنه ما كان عندي أي فكرة عن استعمال السلاح إلا ما تدربت في المدارس على أسلحة قديمة بالأردن، فبعدين قررنا أنا ومجموعة من الشباب أن نذهب إلى الضفة الغربية، وكان أحد زملائنا معه سيارة، فركبنا السيارة وذهبنا حتى الحدود الأردنية السورية لم نجد أحدًا فيها، فقطعنا الحدود وكملنا.

أحمد منصور: كان يوم كام، 5 ولا كام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت