في الإسكندرية، بس كنا نزور ليبيا تقريبا كل سنة إما الصحراء الغربية إما ليبيا، طبعا في ليبيا كنا تحت رقابة إيطالية شاعرين بيها رقابه أيطالية، كويس, أنا لما كنت بدي... شو دخلني في ها الإشكال هذا؟ خصوصا أن هذا الاستقلال استقلال ناقص، فجيت حتى إني أعتذر، لما مريت في دارنا اجتمعت في إبراهيم أسطى عمر، اللي حكيت لك عنه، وقلت له: يا إبراهيم أنا جاي و الله محتار.. قال: لا تخطئ، لا تخطئ هذا الخطأ، اشترك، وحاول أن تعمل من الداخل وتنصح الأمير، ونعتمد عليك، ونعاونك في هذا.
أحمد منصور:
كلهم يقولون ذلك.
مصطفى بن حليم:
هذا اللي حدث، شوف إبراهيم أسطى عمر حتى أعداء ليبيا لم يمسوه بشعرة واحدة في وطنيته، وطنية من الدرجة الأولى، وكان متطوع في الجيش السنوسي، وكان رجل رجل يعني راهب تقريبا.
أحمد منصور:
حسن النوايا تكفي في العمل السياسي؟
مصطفى بن حليم:
لا، كان رجل مثقف ثقافة كبرى، وله كتب، وله شعر.
أحمد منصور:
لا أقصد الرجل، أنا أقصد الشكل المطلق.
مصطفى بن حليم:
استناني بس.. إبراهيم أسطى عمر له شعر في عمر باشا منصور مسح به الأرض، لأنه تعاون مع الإنجليز، فاحنا أمامنا أشكال، بلدنا على وشك الاستقلال بطريقة غلط، نتركها تمشي أو نحاول أن نعدل الأمور؟
أحمد منصور:
بس أنت إلى ذلك الوقت لم يكن لك أي دور سياسي مسبق لعبته.
مصطفى بن حليم:
إلى إمتى؟
أحمد منصور:
لحد 1950، أنت دخلت في حكومة الساقذلي في (5 يونيو 1950م) .. قبل 5 يونيو 1950
مصطفى بن حليم:
كنت أتتبع أخبار ليبيا.
أحمد منصور:
لكن لم يكن لك أي نشاط سياسي؟
مصطفى بن حليم:
لا، أبدا، ما كان عندي نشاط، وما كان عندي يعني رغبة في أن أرجع لليبيا.
أحمد منصور:
وأيضا لم تشكل أي موقف إزاء الأحداث التي تمر بها ليبيا.
مصطفى بن حليم:
حكيت لك، وقلت أنا كنت أرى أن الخطأ الكبير هو أن نسير مع برقة في استقلال، وننسى الوحدة.
أحمد منصور: