فهرس الكتاب

الصفحة 6105 من 6253

كان مش سريع الغضب.. سريع النرفزة زي ما يقولوا، ولكن قلبه طيب، وكان ينظر لي نظرة أني أنا نوع مشاغب، شاب صغير والإنجليز يشكو مني بعد سنتين في حكومة برقة كانت العلاقات -وسترد في جهة تانية- سيئة خصوصا مع (هوبر) ، لأن هوبر كان عضو في مجلس الخدمة المدنية اللي أنا كنت عضوا فيه كذلك، وكانت العلاقة بين محمد الساقذلي -رحمه الله- وبيني ربما مشدودة نوعا ما، فلما ناداني، وكلفني بالاشتراك معه استغربت، فاستمهلته وذهبت لزيارة الملك، وقلت له المسألة، قال: لا.. اقبل لأني أنا اللي قلت له، قلت: يا مولاي، أنت تعرف محمد الساقذلي مع كل احترامي العمل صعب شويه العمل معاه، قال لي: لا، اذهب وعاون بقدر الإمكان.

أحمد منصور:

من الذي أبلغك بالمنصب؟

مصطفى أحمد بن حليم:

محمد الساقذلي نفسه.

أحمد منصور:

مباشرة لك

مصطفى بن حليم:

استدعاني، وقال لي: أنا أبغاك تكون وزير مواصلات معاي.

أحمد منصور:

طيب، الوزارة بقيت فترة قصيرة للغاية لم تكمل شهرين تقريبا ما أسباب قصر مدة هذه الوزارة؟

مصطفى بن حليم:

فيه حاجات ظهرت، ومع الأسف كانت مؤسفة، بدينا نتفاوض مع الفرنسيين، وأنا كنت عضو اليمين في الوفد، كان الوفد من رئيس الحكومة وأنا والدكتور (على العنيزي) ، واستغربنا استغراب كبير، طبعا احنا مجموعتنا كانت ترى أنه لا يمكن أي اتفاق مع فرنسا، أي اتفاق عسكري لا يمكن، لأن فرنسا كانت لها مطامع في ليبيا في فزان وإذ به يقترح أن القوات الفرنسية تبقى في فزان، ولكن بلباس غير اللباس العسكري الفرنسي.

أحمد منصور:

دا اقتراح رئيس الحكومة؟!

مصطفى بن حليم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت