فهرس الكتاب

الصفحة 6110 من 6253

دقيقة واحدة.. فدخلنا في مجلس الوزراء، وتقاطر الوزراء كلهم، وقال لهم اللي صار، بعضهم ما كان موجود عندما حدث هذا الكلام طلبت الكلمة قلت: يا دولة الرئيس بعدما حدث ماحدث أعتقد حفظا لكرامتنا يجب علينا أن نستقيل، وإذا بمحمد بيه ينفعل: لا يا مصطفى بيه.. مصطفى بيه أنت دائما متسرع هكذا، قلت: يا ريس هذه مسألة خطيرة، مولانا يغلق التليفون في وجه رئيس الحكومة معناها عدم ثقة، معناها وجود شيء، على أي حال كما ترى والقلم نزلته، وحطيته إلى جانبي، في هذه اللحظة جاء سكرتير رئيس الحكومة، وقال له كلمتين في ودنه فاستأذن وخرج ورجع بعد 5 دقائق، وجهه أحمر، قال: كان عندي وكيل الديوان الملكي (فتحي العبدية) والمستشار القانوني للديوان (محمد خليل) -محمد خليل على فكرة حي يرزق في فلسطين-، و (فتحي العبدية) موجود في ليبيا، وقالوا لي: إن مولانا الملك يطلب استقالتك، أنا في الواقع تأثرت كثير لأنه لو بدينا نكتب كنا دخلنا في التاريخ -على الأقل أمام أنفسنا- كأنا مستقيلين.

أحمد منصور:

أنتم دخلتم التاريخ كمقالين.

مصطفى بن حليم:

لا.. افهمني لو احنا بدينا نكتب استقالة، كتبنا الاستقالة، وجاءنا طلب بتقديم الاستقالة احنا استقلنا عن رغبتنا احنا.

أحمد منصور:

هل تعتقد في دول العالم الثالث أن هناك فرق كبير بين الإقالة والاستقالة؟

مصطفى بن حليم:

والله بالنسبة لي كان فيه فرق كبير.

أحمد منصور:

كلفت في 12 إبريل 54 بتشكيل حكومة جديدة.

مصطفى بن حليم:

خليني وحدة وحدة، على أي حال كتبنا الاستقالة..

أحمد منصور:

يعني نحن كده سنسهب في تفصيلات واسعة ربما لا تهم المشاهد كثيرا.

مصطفى بن حليم:

لا.. هذه نقاط مهمة حتى نبني عليها الكلام اللي جاي: أنا رجعت لبيتي وقلت لزوجتي: اشرأيك نأخذ إجازة في مصر؟ وطلبت من السائق أن يروح، ويحضر السيارة حتى بكرة نروح وحوالي الساعة الخامسة، يضرب جرس التليفون، وبيكلمني السيد (أحمد محيي الدين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت