فهرس الكتاب
بس هلا باجي لك الكلام بعدين، صحيح أنا قلت لك إننا استشرنا فيما بعد مستشارين، ومن ضمنهم دكتور (زيفيغر) أستاذ القانون الدستوري في جامعة (زيورخ) وكلهم قالوا لنا: إن التمسك بإمضاء رئيس الحكومة خطأ.
ولكن -وهذه كانت وجهة نظري- خطأ أو غير خطأ هذا حكم من المحكمة يجب احترامه فقلت: يا مولانا لا بد أن نجد حل، فرد علي قال أيها حل مقبول ما عدا الحل الذي يرجع هؤلاء الناس ورئيسهم.
أحمد منصور:
يبقى إذن لا حل.
مصطفى بن حليم:
لا.. فيه حلول.
أحمد منصور:
حلول كلها قائمة على عدم احترام النص.. الحكم القانوني الذي صدر، والحكم القضائي الذي صدر والشرعية التي منحها الشعب لهؤلاء الناس.
مصطفى بن حليم:
أرجو ألا تتسرع في الحكم، وخليني أسرد لك الكلام، قلت له: كذلك يا مولانا أنا أبغى أني يشترك معي بعض الجماعة المعارضين من حزب (بشير السعداوي) قال لي: هذه مسؤوليتك، قلت له: أنا سأواجه أزمات كبرى، وبودي أن تكون الوزارة مطعمة بآراء وبرجال لهم قيمتهم، قال لي: هذه لك، ذهبت من القصر إلى وزارة المواصلات وزارتي، اتصلت بالمحكمة العليا في طرابلس، ولمعلوماتك ساعتها مواصلات طيبة بين طرابلس وبنغازي، التليفون كان باللاسلكي، كلمت رئيس المحكمة السيد (محمد صبري العقاري) رجل مسلم، رجل قاض ورع، قلت له: يا صبري بك.. أنا مولانا الملك كلفني بتشكيل الحكومة، وأنا قلت له، إني لن أشكل حكومة إلا بعد أن أجد حل لموضوع المحكمة، فهل لي أن أطلب منك تأتي تقابلني بأسرع ما يمكن، والله كان رده: مسافة الطريق يا فلان، قلت له: أنا بيتي في جليانا على البحر شقة رقم كذا، أنتظرك على صلاة الفجر ونفطر مع بعض، وبالفعل جاء رئيس المحكمة العليا السيد (محمد صبري العقاري) قلت له: يا صبري بك.. أنت هنا عربي مسلم، في بلد عربي مسلم في أول استقلاله..
أحمد منصور:
طبعا ده كان قاضي مصري.
مصطفى بن حليم: