فهرس الكتاب
أحمد منصور:
هل الاتفاقية التي وقعتموها مع الفرنسيين هي التي ساعدت بالفعل على خروجهم من ليبيا؟
مصطفى بن حليم:
نعم، هي التي أخرجتهم من ليبيا.
أحمد منصور:
في 30 نوفمبر 1956 كان تاريخ تمام الجلاء، في أول ديسمبر 1956م أنزل العلم الفرنسي من على قاعدة (سبها) انسحبت القوات، أصبحت فزان كلها تابعة لليبيا، للحكومة الاتحادية؟
مصطفى بن حليم:
بالضبط، بعدين أنا بدي لو تقرأ التقارير السرية الفرنسية ستجد فيها الشتائم والأوصاف واتهامي بأني رئيس عصابة (عصابة جمال عبد الناصر) هل الرجل الذي اتهم بهذه الاتهامات هذي عاقد اتفاقية سرية وقابض ملايين؟ يا جماعة أين العقل؟
أحمد منصور:
لكن أنا أريد أن أفهم وأن أعرف ما الذي أجبر فرنسا القوية على أن تفرض عليها حكومة ضعيفة لا تملك مقومات للقوة تفرض عليها هذه الاتفاقية وتخرج فرنسا في موعدها؟ هذا الذي دفعهم إلى اتهامك بأنك أخذت رشوة من الفرنسيين.
مصطفى بن حليم:
مش معقول عندما ينجح واحد في شيء تتهمه بأنه أخذ رشوة فيه، ليس معقولًا هذا الكلام، وإلا لم يعد أحد يعمل حاجة، يا سيدي كل ما كان عندهم أربعمائة من الفورليج....
أحمد منصور:
هذا بموافقة الأمريكان.
مصطفى بن حليم:
لا، مش بموافقة الأمريكا.
أحمد منصور:
الأمريكان، إيزنهاور قال لك: ليست هناك مشكلة أن يبقى هؤلاء.
مصطفى بن حليم:
ليس بموافقة الأمريكان، الأمريكان ساعدونا لأنهم رأوا أن أربعمائة ليس لهم دخل في الدفاع عن العالم الحر، وأنا عندما قال لي بييرمان ديس فرانس في المفاوضات: نحن ندافع عن العالم الحر،قلت له: أي عالم حر الذي تدافعون عنه بأربعمائة جندي؟!
ثم قال لي: أية دولة ثانية التي تدافعون عنها؟ قال لي: مدغشقر، قلت له: مدغشقر مستعمرة فرنسية، يا سيدي إذا كانت فيه معاهدة سرية يظهرونها أم ماذا؟
أحمد منصور: