فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 6253

د. عبد الرحمن البيضاني: يوم 5 يونية كنت في القاهرة.

أحمد منصور: كيف تلقيت نبأ الهزيمة؟

د. عبد الرحمن البيضاني: تلقيت الخبر بمنتهى الانزعاج، وتوجهت إلى مكتب الأخ الدكتور حسن صبري الخولي، وتوليت عمل معاه كتابة وتقارير وما إلى ذلك، لأن كرهت أن أبقى في بيتي والأمة العربية تحترق، وبقينا إلى.. إلى المساء معاه، وفي المساء قال لي: اذهب إلى البيت نام لأن أنت تعبان، وسأبلغك بالخبر السعيد بعد ساعتين. قلت له: ما هو الخبر السعيد؟ قال لي: سندكّ إسرائيل، وجاء بخريطة ورسم لي الخطة لدك إسرائيل، لما وصل..

أحمد منصور [مقاطعًا] : في 9 يونيو، عفوًا في 9 يونيو أعلن عبد الناصر قرار التنحي، كنت موجودًا أثناء كتابة القرار؟

د. عبد الرحمن البيضاني: لأ، إنما حضرت بعد بعد إلقاء الخطاب، حضرت بيت عبد الناصر بعد إلقاء الخطاب، بعد إلقاء الخطاب والجموع كلها توافدت، وأنا ذهبت إلى بيت عبد الناصر، ودخلت إلى مكتبه في.. في منشية البكري، كان هو نائم، يعني أغلق عليه غرفة النوم، وقال إنه أخذ ويعني محمد أحمد وهو لا يزال على قيد الحياة، قال: إن الرئيس -يعني- يعتذر عن مقابلة أي إنسان..

أحمد منصور: سكرتيره الخاص.

د. عبد الرحمن البيضاني: لأنه، سكرتيره الخاص، لأنه متعب وأخد حبوب مهدِّئة، فكان معانا في تلك الأيام علي صبري، وكان معانا زكريا محيي الدين، وكان معانا حسين الشافعي، وكان معانا كمال الدين حسين، كان معانا عبد المنعم أمين، فقلت أنا لزكريا محيي الدين: كيف تقبل أن تحل محل الرئيس عبد الناصر؟ وأنا بأتكلم عاطفي في تلك الأيام، أنا أعتبر إن أنا.. وجهة نظري في تلك.. في هذه اللحظة عاطفية ليست عقلانية. زكريا قال لي: أنا معايا.. أنا حاولت أرسل.. يعني أعلن هذا البيان من التليفزيون ورُفض، منعوا دخولي التليفزيون، لم يخطر في ذهني كيف رئيس الجمهورية المعين يُرفض دخوله للتليفزيون المصري؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت