مشهور حديثه الجازي: والله أظن هذه أحد الأسباب، أولًا: لهذا الزي الحلو، اتنين: الانتماء إلى القتال، لأنه نحن كبدو نحن مقاتلين من الطبيعة، من صغري وأنا أركب الخيل، وأركب الجمال الأبل، وأتعلم الرماية، إحنا ناس نشأتنا قتالية، فهذه جذبتني للقتال، زي مع قتال.. مع شيء اسمه فلسطين حلو كتير، فهذا الشيء اللي جذبني كثيرًا إلى القتال.
أحمد منصور: وإمتى قررت في أي مرحلة أيضًا من مراحل سنك...
مشهور حديثه الجازي [مقاطعًا] : والدي -رحمه الله- ترك الجيش..
أحمد منصور: قررت الدخول إلى الجيش؟
مشهور حديثه الجازي [مستأنفًا] : ترك الجيش السنة 42، وبقى فراغ سنة كان عندي هو، كنا إحنا نسكن معهم في المناطق الشمالية في المفرق، يعني مناطق الشمال من الأردن، في المفرق، وفي حدود العراق وإلى آخره، ولما استقال استقر عند أهله وكنت.. اسكن مع جدي، وكنا في القرية، بعد يعني ارتباط يعني حبي ظل مولع، يعني مولع في نفسي، وحبي لهذا اللباس وهذا الانتماء فاغتنمت أول فرصة اعتبرتها سانحة، كان جلوب كثير الزيارات، وهو نشيط..
أحمد منصور [مقاطعًا] : عفوًا، عفوًا جلوب هو الجنرال جلوب.. جلوب رئيس..
مشهور حديثه الجازي: هو الجنرال جلوب رئيس أركان القوات الأردنية، والجيش العربي كما هو معروف، وهو بعبارة أخرى هو حاكم الأردن آنذاك، بالرغم من وجود أمير وملك (أخير) ، كان جلوب هو يدير البلد، وهو يتعرف على العشائر، وقد يعرف العشائر أكثر من الحكام نفسهم....
أحمد منصور: اسمح لي هنا سعادة الفريق -برضه- نلقى الضوء شوية على الوضع السياسي للأردن في تلك المرحلة، يعني الآن الأردن كانت خاضعة للاحتلال البريطاني، كان هناك ما يسمى بالجيش العربي الأردني، ولكن قادته من.. من البريطانيين، وعلى رأسهم جلوب الذي كان يعتبر حاكمًا أساسيًا للأردن في ذلك الوقت، وكان يتجول في المناطق، ومن بينها منطقة العشائر التي كان جدك شيخًا لها...