ولد محسن العيني بداية الثلاثينات من القرن الماضي في قرية الحمامي القريبة من العاصمة اليمنية صنعاء، اختير عام 1947 ليكون أحد الطلبة اليمنيين الموفدين للدراسة في بيروت ثم أنتقل لإتمام تعليمه في القاهرة مما أتاح له فرصة التعرف على أثنين من كبار دعاة الإصلاح في اليمن خلال القرن الماضي وهما قادة اليمنيين الأحرار أحمد النعمان ومحمد محمود الزبيري حيث انخرط بعدها في صفوف الأحرار، ألتحق بكلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1952 ثم ابتعثه الإمام للدراسة في فرنسا حيث قضى بها عامي 1955 و1956 ثم قُطعت عنه المنحة الدراسية فعاد إلى القاهرة وفي العام 1957 أصدر كتابه معارك ومؤامرات ضد قضية اليمن الذي كان آنذاك بمثابة منشور تحريضي ضد نظام حكم الإمامة وفي بداية العام 1958 إنضم لحزب البعث العربي الاشتراكي وشارك في ترتيبات المعارضة اليمنية للانقلاب على حكم الإمامة وعُين وزير للخارجية بعد إعلان الثورة وإقامة النظام الجمهوري في اليمن في الثامن والعشرين من سبتمبر عام 1962، ثم عين بعد ذلك مندوبا دائما لليمن لدى الأمم المتحدة وألقى أول خطاب باسم الجمهورية اليمنية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر عام 1962 وفي إبريل عام 1963 قدم أوراق اعتماده للرئيس الأميركي جون كيندي كأول سفير لليمن لدى الولايات المتحدة، عاد بعد ذلك إلى اليمن في إبريل عام 1965 وعُين وزير للخارجية في حكومة النُعمان حيث كانت حرب اليمن على أشدها لكن حكومة النُعمان استقالت في يوليو عام 1965 وعاد العيني سفيرا لليمن في واشنطن لكنه استقال احتجاجا على الأوضاع في بداية أكتوبر عام 1966 وفي نوفمبر عام 1967 عُين رئيسا للوزراء للمرة الأولى بعدما نجح ضباط الصاعقة والمظلات في تنفيذ انقلابا ضد المشير السلال، لكن الصراع اندلع بين العسكريين وترك العيني الوزارة وعاد سفيرا لليمن لدى الأمم المتحدة ثم الاتحاد السوفيتي، طَلب منه القاضي الإيرياني