978ـ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ عُرْوَةَ بِنْتُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهَا ، عَنْ جَدِّهَا الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، أَنّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ فَجَعَلَ نِسَاءَهُ وَعَمَّتَهُ صَفِيَّةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي أُطُمٍ يُقَالُ لَهُ فَارِغٌ وَجَعَلَ مَعَهُمْ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى أُحُدٍ ، فَيَرْقَى يَهُودِيُّ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى نِسَاءِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى عَمَّتِهِ ، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: يَا حَسَّانُ قُمْ إِلَيْهِ حَتَّى تَقْتُلَهُ ، قَالَ: لاَ وَاللَّهِ ، مَا ذَاكَ فِيَّ ، وَلَوْ كَانَ ذَاكَ فِيَّ لَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَارْبُطِ السَّيْفَ عَلَى ذِرَاعِي ، قَالَ: ثُمَّ تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ حَتَّى قَتَلَتْهُ وَقَطَعَتْ رَأْسَهُ ، فَقَالَتْ لَهُ: خُذِ الرَّأْسَ فَارْمِ بِهِ عَلَى الْيَهُودِ ، قَالَ: مَا ذَاكَ فِيَّ فَأَخَذَتْ هِيَ الرَّأْسَ فَرَمَتْ بِهِ عَلَى الْيَهُودِ ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ أَهْلَهُ خُلُوفًا ، لَيْسَ مَعَهُمْ أَحَدٌ فَتَفَرَّقُوا وَذَهَبُوا ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَرَّ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ، وَهُوَ يَقُولُ:
مَهْلا قَلِيلا يُدْرِكُ الْهَيْجَا حَمَلٌ لاَ بَأْسَ بِهِ بِالْمَوْتِ إِذَا حَانَ الأَجَلُ ، قَالَتْ: وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَجْمَلُ مِنْهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَكَانَ عَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ دِرْعٌ مُقَلَّصَةٌ ، وَقَدْ تَزَوَّجَ فَبَنَى بِأَهْلِهِ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ فَعَلَيْهِ أَثَرُ زَعْفَرَانَ ، قَالَ: وَكَانَ حَسَّانُ إِذَا شَدَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْكُفَّارِ يُفْتَحُ الأُطُمَ وَإِذَا كَرُّوا رَجَعَ مَعَهُمْ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ الزُّبَيْرِ ، إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
979ـ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْوَازِعِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، قَالَ: عَرَضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ ؟ فَقَامَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ ، فَمَا حَقُّهُ ؟ قَالَ: فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَخَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ فَجَعَلَ لاَ يَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلاَّ أَفْرَاهُ وَهَتَكَهُ حَتَّى أَتَى نِسْوَةً فِي سَفْحِ جَبَلٍ وَمَعَهُمْ هِنْدُ وَهِيَ تَقُولُ:
نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقْ نَمْشِي عَلَى النَّمَارِقْ وَالْمِسْكُ فِي الْمَفَارِقْ إِنْ تُقْبِلُوا نُعَانِقْ أَوْ تُدْبِرُوا نُفَارِقْ فِرَاقَ غَيْرِ وَامِقْ
قَالَ: فَحَمَلَ عَلَيْهَا فَنَادَتْ يَا آلَ صَخْرٍ ، فَلَمْ يُجِبْهَا أَحَدٌ ، فَانْصَرَفَ ، فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ صَنِيعِكَ قَدْ رَأَيْتُهُ فَأَعْجَبَنِي غَيْرَ أَنَّكَ لَمْ تَقْتُلِ الْمَرْأَةَ ، قَالَ: إِنَّهَا نَادَتْ فَلَمْ يُجِبْهَا أَحَدٌ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَضْرِبَ بِسَيْفِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةً لاَ نَاصرَ لَهَا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ مُتَّصِلا إِلاَّ عَنِ الزُّبَيْرِ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَلاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ ، إِلاَّ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْوَازِعِ.