77 (م) ـ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ الْمُسْتَمْلِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، عَنْ بِلالٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَوْلايَ أَبُو بَكْرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ: لاَ يَتَوَضَّأَنَّ أَحَدُكُمْ مِنْ طَعَامٍ قَدْ أَكَلَهُ حَلَّ لَهُ أَكْلُهُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا اللَّفْظِ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
وَعَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ ، هُوَ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَرَوَوْا عَنْهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ رَجُلا يَتَشَيَّعُ وَلَمْ يُتْرَكْ حَدِيثُهُ.
وَعِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَسُوَيْدٌ وَسَائِرُ مَنْ ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَشْهُورُونَ وَأُسَيْدُ بْنُ زَيْدٍ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ.
وَهَذَا اللَّفْظُ فَلا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا حَفِظْنَا عَنْهُ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَلاَ نَعْلَمُ بِلالا أَسْنَدَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.
79 (م) ـ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفِهْرِيِّ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ: جِئْتُ بِأَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: هَلا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى نَأْتِيَهُ ؟ قُلْتُ: بَلْ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَأْتِيَكَ ، قَالَ: إِنَّا نَحْفَظُهُ لأَيَادِي ابْنِهِ عِنْدَنَا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَحْفَظُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ.
وَقَدْ رُوِيَ نَحْوَ كَلامِهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ وُجُوهٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ.
وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَلا نَعْلَمُهُ سَمِعَ مِنَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ صَغِيرٌ.
وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ عِلَّةٍ لأَنَّ فِيهِ لَفْظًا لاَ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَلِذَلِكَ ذَكَرْنَاهُ وَبَيَّنَّا الْعِلَّةَ فِيهِ.
45 (م) ـ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، قَالا: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِي حَفْصٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةُ مِثْلا بِمِثْلٍ ، الزَّائِدُ وَالْمُسْتَزِيدُ فِي النَّارِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، وَهَذَا الإِسْنَادُ أَحْسَنُ مِنَ الإِسْنَادِ الآخَرِ لأَنَّ زُهَيْرًا ثِقَةٌ ، وَمُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ ، وَحَفْصُ بْنُ أَبِي حَفْصٍ رَوَى عَنْهُ السُّدِّيُّ وَمُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ فَقَدِ ارْتَفَعَ عَنْهُ الْجَهَالَةُ إِذْ رَوَى عَنْهُ رَجُلانِ.
وَأَبُو رَافِعٍ فَمَعْرَوفٌ وَهَذَا اللَّفْظُ إِنَّمَا يُحْفَظُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَحْدَهُ وَقَدْ رُوِيَ نَحْوَ كَلامِهِ بِغَيْرِ لَفْظِهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ وُجُوهٍ فَذَكَرْنَا كُلَّ حَدِيثٍ فِي مَوْضِعِهِ بِلَفْظِهِ.
4 (م) ـ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ غَيْرُ مُتَّهَمٍ ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يُحَدِّثُ ، قَالَ: إِنَّ رِجَالا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَزِعُوا عَلَيْهِ حَتَّى أَخَذَ بَعْضَهُمُ الْوَسْوَسَةُ ، قَالَ عُثْمَانُ: فَكُنْتُ مِنْهُمْ ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي ظِلِّ أُطُمٍ مِنَ الآطَامِ مَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَسَلَّمَ فَلَمْ أَشْعُرْ بِهِ ، وَلَمْ أُسَلِّمْ فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ لَهُ: أَلا أُعْجِبُكَ ، مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلامَ ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ حَتَّى أَتَيَا فَسَلَّمَا جَمِيعًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَاءَنِي أَخُوكَ عُمَرُ فَزَعَمَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْكَ فَسَلَّمَ فَلَمْ تَرُدَّ السَّلامَ ، قَالَ عُثْمَانُ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ بِكَ حَيْثُ مَرَرْتَ وَلاَ سَلَّمْتَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ عُثْمَانُ ، وَقَدْ شَغَلَكَ عَنْ ذَلِكَ أَمْرٌ ، فَقَالَ: أَجَلْ ، قَالَ: مَا هُوَ ؟ قُلْتُ: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا