فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 1019

الأَمْرِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ عُثْمَانُ: فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَخْبِرْنِي بِهَا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا نَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ قَبِلَ مِنِّي الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُهَا عَلَى عَمِّي فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ.

5 (م) ـ حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، وَالْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِنَحْوِهِ.

وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ هُوَ الأَوَّلُ وَأَخْطَأَ فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ بِشْرٍ فَذَكَرَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَإِنَّمَا الصَّوَابُ مَا قَالَ صَالِحٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ.

50 (م) ـ حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِنْقَرِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحْلا بِثَلاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لأَبِي قُلْ لِلْبَرَاءِ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى رَحْلِي ، فَقَالَ: لاَ إِلاَّ أَنْ تُحَدِّثْنَا حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنْتَ مَعَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَجْنَا وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَ ، فَأَدْلَجْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ فَذَهَبَ بَصَرِي هَلْ نَرَى مِنْ ظِلٍّ نَأْوِي إِلَيْهِ ، فَإِذَا نَحْنُ بِظِلِّ صَخْرَةٍ ، فَفَرَشَتُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِ فَرْوَةً ، ثُمَّ قُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاضْطَجَعَ ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَنْظُرُ مَا حَوْلِي ، هَلْ أَرَى مِنْ طَلَبِ أَحَدٍ ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أَرَدْنَاهُ ، فَسَأَلْتُهُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلامُ ؟ قَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَانْتَسَبَ حَتَّى عَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قُلْتُ: فَهَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ ، فَنَفَضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ.

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ: وَنَفَضَ إِحْدَى يَدَيْهِ بِالأُخْرَى ، فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ وَقَدْ رُوِيتُ ، وَمَعِي إِدَاوَةٌ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ ، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ ، ثُمَّ قُلْتُ: الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَا فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ عَلَى فَرَسٍ ، قُلْتُ: هَذَا طَلَبٌ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَدْرُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ ، قُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: وَبَكَيْتُ ، فَقَالَ: لِمَ تَبْكِي ؟ قُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ ، فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ قَالَ: فَسَاخَتْ فَرَسُهُ فِي الأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا وَوَثَبَ عَنْهَا إِلَى الأَرْضِ ، وَنَادَى: يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ هَذَا أَحْسَبُهُ ، قَالَ: مِنْكَ أَوْ عَمَلُكَ ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ ، فَوَاللَّهِ لأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ ، وَخُذْ سَهْمًا مِنِّي فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلٍ لِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهَا مَا شِئْتَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لاَ حَاجَةَ لِي فِيهَا ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَانْطَلَقَ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت