فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 1541

لحسن خلقه"، لا يقتضي عتق غيره من حسني الخلق، فلو كان النص على العلة كافيا في التعدي -وإن يرد التعبد بالقياس- لعتق عليه كل عبد له حسن الخلق، كما لو قال:"أعتقت كل عبد لي حسن الخلق"."

قلت: وفيه نظر؛ لأنه إنما لم يعتق لعدم ظهور استقلال العلة، ولذلك لم يعتق من ذكر بعد ورود التعبد بالقياس.

وقد قالوا: يكفي النص في التعدي بعد ورود التعبد بالقياس، لكنه لا يعتق غيره اتفاقا.

قالوا: لا فرق في قضية العقل وبين أن يقول:"حرمت الخمر لإسكاره"وبين أن يقول:"حرمت كل مسكر"، [والثاني يفيد عموم الحرمة لكل مسكر] فكذا الأول، وهو المطلوب.

الجواب: لا نسلم عدم الفرق لاحتمال الجزئية، وإلا لزم عتق من تقدم وهو كل حسن الخلق، إذا قال:"أعتقت غانما لحسن خلقه".

قيل على الجواب: إنما لم يعتق لأنه حق آدمي ولا يثبت إلا بتصريح، وهذا غير صريح، بخلاف حق الله فإنه يثبت بالصريح وبالإيماء لاطلاعه على السرائر.

ورد/: بأن ذلك في غير العتق، أما العتق فيحصل بالصريح وبالظاهر إما لتشوف الشارع إليه، وإما لأن فيه حقا لله تعالى لأنه عبادة، وإذا كان:"حرمت الخمر لإسكارها"مثل:"حرمت كل مسكر"، يكون:"أعتقت غانما لحسن خلقه"ظاهر في عتق كل عبد له حسن الخلق، كظهور:"أعتقت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت