وحكى المصنف اتفاق المتأخرين على إطلاق أنبأنا في الإجازة من غير تقييد, ولم أر هذا الاتفاق.
قال ابن الصلاح: «اصطلح قوم من المتأخرين على إطلاق أنبأنا في الإجازة» .
أما الإجازة لجميع الأمة الموجودين, فقال جماعة من متأخري المالكية وغيرهم بجوازها, وجوزه الخطيب البغدادي, وأبو الطيب الطبري, وحكاه الحازمي عن جمع من أدركه من الحفاظ.
قال ابن الصلاح: «ولم نسمع عن أحد ممن يقتدى به أنه استعمل هذه الإجازة فروى بها, ولا عن الشرذمة المتأخرة الذين سوغوها؛ لأن الإجازة فيها ضعف, وتزداد بهذا التوسع والاسترسال ضعفًا كثيرًا» .
أما الإجازة للمعدوم, فإن كانت اتباعًا للموجود, كما لو قال: أجزت لك ولمن يولد لك, فقد اختلف المتأخرون فيه.