فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 360

يكتب الحديث، وقال لطلابه: «قيدوا العلم بالكتابة» [1] ، وكان يحرص على اللفظ فإذا روى حديثا وشك في ألفاظه بين ذلك، فقد روى حديث وفد عبد القيس وفيه: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من الوفد؟ أو من القوم؟ وقال: مرحبا بالقوم أو بالوفد» [2]

المثال الثاني: أبو سعيد الخدري- رضي الله عنه - من المكثرين أيضا [3] ، وكان يحرص على اللفظ، فقد سمع أبا هريرة يروي حديثا فيه: «ذلك لك ومثله معه» فقال أبو سعيد: وعشرة أمثاله معه يا أبا هريرة، قال أبو هريرة: ما حفظت إلا قوله: «ذلك لك ومثله معه» قال أبو سعيد: أشهد أني حفظت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: «ذلك لك وعشرة أمثاله» [4] . ولا تعارض بين الروايتين، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالهما وروى كل واحد منهما ما سمعه [5] .

وعنه أيضا في حديث الشفاعة: «ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم (أو قال: بخطاياهم) ... » [6] .

المثال الثالث: ابن مسعود: المقرئ الكبير، كان يحرص على اللفظ كما كان يكتب الحديث [7] ، فقد روى حديث آخر أهل النار خروجا، وفيه:

(1) جامع بيان العلم لابن عبد البر (ص: 72) .

(2) صحيح مسلم - كتاب الإيمان - باب الأمر بالإيمان بالله ورسوله (1/ 46) ، رقم (17) .

(3) انظرا: أحمد شاكر: الباعث (ص: 187)

(4) صحيح مسلم - كتاب الإيمان - باب معرفة طريق الرؤية (1/ 167) ، رقم (183) .

(5) نفس المصدر السابق.

(6) صحيح مسلم - كتاب الإيمان - باب إثبات الشفاعة (1/ 172) ، رقم (185) .

(7) انظر: مصطفي الأعظمي: دراسات في الحديث النبوي (1/ 125 - 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت