فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 360

«فيقول الله له: اذهب فادخل الجنة فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها» أو: «إن لك عشرة أمثال الدنيا» [1] ، وفيه أيضا: «قال فيقول: أتسخر بي (أو: أتضحك بي) وأنت الملك» [2] .

المثال الرابع: أبو هريرة -- رضي الله عنه - محدث الإسلام، من المكثرين [3] ، كان يحرص على أداء اللفظ وإن شك في لفظين رواهما. ففي حديث شعب الإيمان روى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «الإيمان بضع وسبعون شعبة أو بضع وستون شعبة ... » [4] ، وقد سبق تمسكه بما سمعه في حديث الشفاعة، بينما تمسك أبو سعيد بما سمعه أيضا.

المثال الخامس: عبد الله بن عمر- رضي الله عنه - من المكثرين، وكان أشد الناس حرصا على لفظ الحديث، وكان يغضب غضبا شديدا إذا تغير لفظ الحديث، ونأخذ له روايتين:

الأولي: سمع ابن عمر عبيد بن عمير [5] يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مثل المنافقين كمثل الشاة الرابضة [6]

بين الغنمين»، فقال ابن عمر: «ويلكم لا

(1) صحيح مسلم - كتاب الإيمان - باب أخر أهل النار خروجًا (1/ 173) ، رقم (186) .

(2) نفس المصدر السابق.

(3) انظر: أحمد شاكر: الباعث (ص: 187) .

(4) صحيح مسلم - كتاب الإيمان - باب شعب الإيمان (1/ 63) ، رقم (35) .

(5) هو عبيد بن عمير بن قتادة الليثي، أبو عاصم المكي، ولد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله مسلم-، وعده غير في كبار التابعين، وكان قاضي أهل مكة، مجمع على ثقته، مات قبل ابن عمر. التقريب (ص: 651) .

(6) الرابضة: ربوض الغنم والبقر مثل بروك الإبل وبابه جلس. مختار الصحاح (ص: 97، مادة ربض) . انظر: ابن الأثير: النهاية (2/ 185) ط. المكتبة العلمية، بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت