تكذبوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مثل المنافق كمثل الشاة العائرة [1] بين الغنمين» [2] . فقد سمى ابن عمر الرواية بالمعني كذبا.
الثانية: روى ابن عمر حديث أركان الإسلام فقال: «بني الإسلام على خمس: على أن يوحد الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، والحج» فقال رجل مستفهما: الحج وصيام رمضان؟ قال: «لا، صيام رمضان والحج، هكذا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» [3] . فقد رفض ابن عمر مجرد التقديم والتأخير في الألفاظ.
المثال السادس: أنس بن مالك -- رضي الله عنه - من المكثرين [4] ، وكان يتقي مع ذلك الحديث عن النبي لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «من تعمد على كذبا فليتبوأ مقعده من النار» [5] ، وكان إذ روى حرص على اللفظ، فقد روى حديث «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه (أو قال: لجاره) ما يحب لنفسه» ، فقد تردد أنس في اللفظ فبين ذلك من حرصه على أداء اللفظ كما سمعه [6] .
المثال السابع: أبو بكرة -- رضي الله عنه - روى حديث الكبائر فقال: «كنا عند
(1) العائرة: أي المترددة بين قطيعين لا تدري أيهما تتبع (انظر: ابن الأثير النهاية 3/ 328) .
(2) انظر: أحمد: المسند (8/ 16) ت: أحمد شاكر، وصحح إسناده. ط. دار المعارف.
(3) صحيح مسلم - كتاب الإيمان - باب معرف الإيمان الإسلام (1/ 45) ، رقم (16) .
(4) انظر: أحمد شاكر: الباعث الحثيث (ص: 187) .
(5) صحيح مسلم - المقدمة - باب التحذير من الكذب على رسول الله (1/ 10) ، رقم (2) .
(6) صحيح مسلم - كتاب الإيمان - باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه ما يحبه لنفسه (1/ 67) ، رقم (45) .