فهرس الكتاب
وقد وقع في (الكتاب) : (( لا يقول عربي: يا فلا ) )بالألف، ووجه الاستشهاد بذلك أنه لو كان على التغيير العارض الذي لا يجري مجرى الحذف في (دم) ؛ لجاز رده إلى الأصل في الترخيم، فكان يجوز: إلى يا فلا، فلما امتنع من ذلك كما يمتنع من (دمي) بالرد إلى الأصل؛ دل على أنه حذف لازم، كالحذف في (دم) . والشاهد الأول أبين، وكلاهما دليل.
وإنما جاز هذا النقصان في: يا فل، لأنه كناية على نقصان بيان، فاقتضى له نقصان الاسم؛ ليؤذن بنقصان البيان.
ولا يلزم مثل ذلك في: يا هناه؛ لأنه ناقص قبل النداء في قولهم: هن، فلم يحتمل النقصان، وغير تغييرا يؤذن بنقصان البيان بما لحقه مما يخرجه عن الطريقة التي يكون عليها في أكثر الاستعمال.
وتقول للمرأة: يا فلة؛ لأنه لما لزم الحذف؛ صار اللام فيه بمنزلة آخر الاسم في لحاق العلامات.
وقال أبو النجم:
(في لجة أمسك فلانا عن فل)