الغرض فيه:
أن يبين ما يجوز في الاستثناء الذي يُكرر فيه الاستثناء مما لا يجوز.
مسائل هذا الباب:
ما الذي يجوز الرفع فيهما إذا كان الثاني غير الأول؟ .
وما حكم: ما أتاني إلا زيد إلا عمرًا؟ ولم جاز رفع الأول ونصب الثاني,
ونصب الأول ورفع الثاني, ولم يجز رفعهما جميعًا, ولا نصبهما جميعًا؟ ولم
لا يكون الثاني بدلًا من الأول؟ وهل ذلك لأنه غيره مما ليس المعنى مشتملًا عليه؛
وما أتاني أحد إلا زيد؛ ليس زيد فيه غير أحد, ولكنه بعضه, والبعض يبذل من
الكل؟ .
وما حكم: ما أتاني إلا عمرًا إلا بشرًا أحد؟ ولم قدر أحدهما على البدل المقدم,
ولم يجز مثل ذلك في الآخر؟ وهل وجه نصبه على طريقة الاستثناء من موجب,
من غير أن يكون على معنى البدل المقدم؛ لأنه لا يبدل من (أحد) إلا واحد,
[لو] قلت: ما أتاني أحد إلا عمرو إلا بشر؛ لم يصلح على البدل في الثاني؛