فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 908

لأنه إذا وقع البدل بالأول؛ صار بمنزلة ما لم يُذكر, وامتنع أن يبدل منه الثاني

فلهذا قدره هذا التقدير؟ .

وما الشاهد في قول الكُميت:

(فمالي إلا الله رب غيره ... ومالي إلا الله غيرك ناصر) ؟

وهل في هذا دليل على أنه بمنزلة المعطوف؟ ولم جاز أن تكون (إلا) بمنزلة

حرف العطف في هذا, كأنه قال: مالي إلا الله وإياك ناصر؟ .

وما الفرق بين حرف العطف وبين (إلا) في هذا, حتى جاز: ما أتاني إلا زيد

وعمرو, لم يجز: ما أتاني إلا زيد إلا عمرو؟ وهل ذلك لن (إلا) توجب أن

الثاني فضلة في الكلام كالمفعول, والواو توجب الشركة في فعل الفاعل, و (إلا)

تقع موقع الاستدراك الذي يقيد به الكلام مما لو لم يقيد بإلا لم يصح؛ إذ قولك:

مالي إلا زيد إلا عمرًا أحد, (لو أطلق القول فيه فقيل: مالي إلا زيد أحد) ؛

[لا ختل المعنى اختلال ما لم يقيد] , وهو في الواو يختل اختلال ما افرد عن

الشركة, وهو عليها؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت