فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 908

الذي يجوز في النفي الذي لا يسقط منه النون لإقحام اللام أن اللام إذا جاءت بعد صفة المنفي؛ لم يذهب النون من الصفة؛ لأن اللام لا تكون مقحمة إلا مع المنفي، دون صفته؛ لأن المنفي هو الذي يقوى فيه التغيير كما يقوى في المنادى، فلا يجوز من صفته ما يجوز فيه مما توجيه قوة التغيير في المنفي، كما أنه في النداء على هذا القياس، فيجوز في المنادى الترخيم، والبناء، ولا يجوز ذلك في صفته، ويجوز فيه لحاق الزيادات من نحو: يا هناه، ويا نومان، ويا زيداه، ولا يجوز مثل ذلك في صفته.

وتقول: لا غلامين ظريفين لك، ولا مسلمين صالحين لك، فلا يجوز سقوط النون في هذا؛ لأن اللام لا تكون مقحمة مع غير المنفي، ولا تقحم مع صفته؛ لأنها عارضة في بابه، فلا تقوى قوة اللام في باب النفي؛ وذلك أن المنفي لازم، فالقوة التي تجب له لازمة، وليس كذلك الصفة؛ لأنه لا تجب لها قوة التغيير؛ إذ كانت عارضة، والمطلوب بالإقحام ماله قوة التغيير في النفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت