فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 908

ذلك جزء من السؤال، كقوله: أرجل عندك أم امرأة؟ فجوابه: امرأة، بهذا اللفظ، أو يقول: رجل، بهذا اللفظ.

وفي التنزيل: {لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [الأحقاف: 13] ، فتأويله على العموم في نفي الخوف والحزن، إلا أنه خرج مخرج الخاص؛ من أجل العطف بالمعرفة.

وقد يتوجه فيه الخصوص على أن الآخرة مواطن: موطن ينتفي عنهم الخوف والحزن، وموطن لا ينتفي، وكل ذلك قبل دخول الجنة، كما قال جل وعز: { [يوم] يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [سورة الحج: 2] ، وعلى ذلك روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الناس يحشرون حفاة عراة غولا، فقالت عائشة: يا رسول الله، أفلا يحتشم المرء من ذلك فقال لها:{لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ (يُغْنِيهِ) } [سورة عبس: 37] ؛ أي: يشغله عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت