فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 908

وكل ما يستثنى به سوى (إلا) فهو تفريع عليها، فمن ذلك: غير، وسوى، يجوز أن يستثنى بهما إذا كان فيهما معنى (إلا) ، ولا يجوز أن يستثنى بهما إذا خرجا عن ذلك.

وإنما دخل (غير) معنى (إلا) ؛ لأنها مما يلزمه الإضافة، ويكون الثاني فيه على خلاف معنى الأول، فإذا جرى على كلام قبله يوجب أن الفعل لما بعد (إلا) ، وأن الاسم المضاف خارج من ذلك المعنى؛ صار - حينئذ بمنزلة (إلا) في إخراج بعض من كل بإيجاب، أو نفي.

وإذا استؤنف الكلام به؛ بطل معنى الاستثناء، كقولك: غير زيد عندي. وكذلك سوى؛ لأنها بمنزلة (غير) فيما ذكرنا، فهذه الأسماء التي جرت مجرى (إلا) في الاستثناء.

وأما: ليس، ولا يكون، وخلا، وعدا؛ فهي أفعال يدخلها معنى: إلا، فيستثنى بها، ويخرج عنها بالرجوع إلى أصلها فلا يستثنى بها.

وإنما دخلها معنى (إلا) إذا اتصلت بإيجاب [ما] فبلها، ونفت ما بعدها، فصارت كإلا في إيجاب ما قبلها، ونفي ما بعدها، فإذا استؤنف الكلام بها، بطل أن يستثنى بها؛ لأنها قد خرجت عن معنى (إلا) ، وكان ذلك لها بحق الأصل فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت