وبعض العرب يقول: ما مررت بأحد إلا زيدًا خير منك, ومالي إلا زيدًا
صديق؛ لأنه إذا أخر الصفة؛ صار بمنزلة تأخير الموصوف؛ إذ الصفة والموصوف
بمنزلة شيء واحد, كما أنه إذا قدم الموصوف؛ صار بمنزلة تقديم الصفة؛ لهذه العلة.
فكلا الوجهين جائز.
وبعض العرب يقول: مالي إلا أبوك أحد, وما مررت بمثله أحد, فيبدل الأعم
من الأخص؛ لأنه جعله في الموضع الذي يستدرك [به] , كأنه أراد أن يقول: مالي
إلا أبوك, ثم استدرك بقوله: أحد؛ ليدل على مثل المعنى إذا قال: مالي أحد إلا أبوك.
وتقول: مالي إلا أبوك صديقًا, على الحال, بمنزلة: لي أبوك صديقًا, وبمنزلة
ما مررت بأحد إلا أبيك خيرًا منه.
وقال الكحلبة:
( ... .... ... ولا أمر للمعصي إلا مضيعا)
فجاء بالحال من نكرة, وقد قيل: إنها من الضمير في: