فهرس الكتاب
الجزء التاسع والعشرون من شرح كتاب سيبويه، إملاء أبي الحسن
على بن عيسى النحوي.
/45 ب بسم الله الرحمن الرحيم، وبالله التوفيق.
وقال الشاعر:
(لو قُلْتَ ما في قومِها لم تِيْثَمِ ... يَفْضُلُها في حَسَبٍ ومِيْسَمِ)
فدليل الحذف حرف النفي الذي يقتضي الاسم العام، مع الصفة التي تقتضي الموصوف، وذلك على قياس: (ما في الدار إلا زيدٌ، في دلالته على(أحدٍ) التي تقوم مقام اللفظ) به، (فتقديره: لو قلت) : ما في قومها، لم تِيْثَمِ أحدٌ يَفْضُلُها في حَسَبٍ ومِيْسَمِ.
وتقول: لو أن زيدًا هاهنا، على حذف الجواب في حال تفخيم الشأن، كما تقول: لو أن عليًا بين الصفين، فهذا في تعظيم شأنه في الفتاء، فإذا ذكرت جبانًا مشهورًا بالجبن، فقلت: لو كان فلان بين الصفين، لفهم المعنى] أنه [: لكادت نفسه أن تخرج، أو لذهب عقله من جزعه، أو لولى مدبرًا لا يلوي على شيءٍ، فهذا في ضد تلك الحال.