والآخر: 61 أاجتماع المفعولين على امتناع الاقتصار على أحدهما، وأصل الضمير المتصل إنما هو الإيجاز، وموضع الثقل بلزوم المفعولين أحق بالإيجاز؛ فلهذا جاز: حسبتني ذاهبًا، وأظنني خارجًا، ولم يجز: ضربتني، ولا أهلكتني.
وتقول: رأيتني راحلًا، من رؤية القلب، ولا يجوز من رؤية العين، على الأصل الذي بينا.
وفي امتناع النفس من حسبت ما يدل على أنه موضع المتصل؛ لأنه لو كان قد استغنى عنه بالنفس؛ لم تمتنع من حسبت وأخواتها.
ويجوز: إنني، ولعلني، لأنه حرفٌ ليس فيه مفعولٌ يجب في الأصل أن يكون غير الفاعل، وإذا جاز في حسبت وأخواتها المتصل فهو في إن وأخواتها أجوز.