فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 908

على التعاقب في ذلك الزائد.

وما اتصل بالكلمة مما لا يصلح أن يوقف عليه فهو أشد اتصالًا بها مما يمكن أن يوقف عليه، كالباء في: بزيدٍ، ومن [في] قولك: من زيدٍ.

وما اتصل بالكلمة على تغيير صيغتها عما كانت عليه قبل اتصاله فهو أشد اتصالًا مما أتصل بها على غير تغييرٍ.

فعلى هذه الأصول يعمل في شدة الاتصال، فالتاء في: ضربت، بمنزلة الألف في: أعطيت، في شدة الاتصال، لأنهما جميعًا لو سقطا؛ لم يبق للكلمة معنى، فكانا بهذا أقرب إلى الحروف الأصول.

وفي التنزيل: {فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا} [المائدة: 24] ، {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [الأعراف: 19] ، فهذا حسنٌ على القياس الذي بينا.

ونظيره: قد علمت أن لا تقول ذاك؛ لأنه لما طال الكلام بحرف يؤذن بصحة حمل الثاني على الأول؛ حسن الكلام.

وفي التنزيل: {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا} [الأنعام: 148] ، فجاء هذا من غير تأكيد المضمر، ولكن فيه ما يقوم مقام التأكيد من (لا) ، والدليل على ذلك أنه يحسن: قد علمت أن لا تقول ذاك؛ لأن (لا) قد فصلت، وقامت مقام الاسم في هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت