فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 908

/69 الجوابُ عن البابِ الثاني:

الذي يجوزُ في التوكيدِ بالمضمرِ إجراؤه بعلامةِ المرفوعِ المنفصلِ في كل مضمرٍ مُؤكَدٍ.

وإنما جاز تأكيدُ المجرورِ والمنصوبِ بعلامةِ المرفوعِ؛ لأنه ليس للمُضمَرِ المجرورِ منفصلٌ، فأكد بما نٌقِل إليه منْ غيره، وجرى في المنصوبِ على ذلك القياسِ؛ لأنه نظيرهُ، فكان في المرفوعِ والمنصوبِ والمجرورِ على منهاجٍ واحدٍ؛ لأنَ المعنى فيه واحدٌ، وهو تأكيد المضمرِ المتصلِ، ولو أُكِد بعلامة ِ المنصوبِ؛ لاختلف في المرفوعِ والمجرورِ، وإجراؤه على قياسٍ واحدٍ أحقُ به، مع الإيذانِ بأنه ليس بمعربٍ، بل هو مبنيٌ، فيه دليلٌ على الإعرابِ.

ولا يجوزٌ أنْ يُؤكدَ المظهرِ؛ لأن المضمرَ يُبينُ المخاطب من المتكلمِ، فيُخالفُ المظهرَ بهذا المعنى، والتأكيدُ يجبٌ أنْ يكونَ موافقًا في معناه للمؤكدِ، مع أن علامة المضمرِ لم توضعْ للتأكيدِ، وإنما هي مُدخلةٌ على الضميرِ المتصلِ؛ للمشاكلةِ بينهما، فلم تَقْوَ على المظهَرِ، ولم يُتجاوزْ بها المضمرُ؛ لضعفها في باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت