القراءة )) ؛ وذلك لنه جعل الفصلَ في الحالِ، وهي فضْلَةٌ في الكلامِ، ونكرةٌ أيضًا، فلا يجوزُ ذلك لما بينا.
والفصلُ حرفٌ؛ لأنه كان اسمًا وقع بين الاسمِ والخبرِ؛ لَوَجَب في الخَبَرِ الرفعُ، ولوجب أن يعمل فيه عاملٌ؛ لأن الاسْمُ لا يخلو من عاملٍ، وليس كذلك الحرفُ.
ونظيرُ الفصلِ في الاشتراكِ بين الاسمِ والحرفِ (ما) ، إذا كانتْ صلةً أو نفيًا؛ فهي حرفٌ، وإذا كانتْ استفهامًا أو جزاءً؛ فهي اسمٌ، وكذلك هُوَ، إذا كانَتْ مبتدأةً، وتأكيدًا؛ فهي اسمٌ، وإذا كانت فَصْلًا؛ فهي حَرْفٌ.
ولا يجوزُ: رجلٌ خيرٌ منك، ولا: أظُنُ رَجُلًا خيرًا منك؛ لأنه [إخبار] بالنكرةِ عن النكرةِ بما ليس فيه فائدةٌ، فإذا نُفي صار فيه فائدةٌ، وجاز.
قال: (( وهذا يُقوي تَرْكَ الفَصْلِ ) )، كأنه يذهب إلى أنه إذا لم يَجُزْ في الأصْلِ,