فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 908

لِيُؤذِنَ التفصيلُ في اللفظِ على التبري في المعنى على طريق المُبالغةِ, على نحو قولِ الشاعرِ:

(أحارثُ إنا لو تُساطُ دماؤُنا ... تزايلنَ حتى لا يمسَّ دمٌ دَما)

فهذا مبالغةٌ, لا أنَّ الدَّمَ إذا خلطَ لا يختلطُ في الحقيقةِ.

فأما قولُهم: هو بيني وبينكَ, عل معنى: بيننا؛ فإنما كُرر توكيدًا.

وقال عباسُ بنُ مِرداسٍ:

(فأيِّي [ما] وأيُّك كانَ شرًا ... فقيدَ إلى المُقامةِ لا يَراها)

وقال خِداشُ بنُ زُهيرٍ:

(ولقد علمتُ إذا الرجالُ تَناهزُوا ... أيَّي وأيُّكُمُ أعزُّ وأكرمُ)

وقال خداشٌ أيضًا:

(أيَّي وأيُّ الحُصين وعَثعَث ... غَداة التقينا كانَ بالحلف أغْدرا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت