فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 908

بالدلالةِ على الزمانِ من الاسمِ, فيصلحُ أن يُدلَّ على الاستقبالِ في الاسمِ بدلالةٍ مُنفصلةٍ لا تُخرجُ الاسمَ عن حقيقتهِ, كقولك: زيدٌ ضاربٌ غدًا, أو خارجٌ [بعدَ] غدٍ.

ولا يصحُّ مثلُ هذا الذي ذكرن من: السين, وسوفَ في الاسمِ؛ لأنها زيادةٌ مُتصلةٌ تصيرُ كجُزءٍ من الكلمةٍ.

ويوضح ذلك أنكَ لو قدمتَ الظرفَ, فقُلتَ: زيدٌ غدًا خارجٌ, [لجاز] وليس كذلك السينُ, وسوفَ, فعوامل الأفعالِ لا تعملُ في الأسماءِ, وعواملُ الأسماءِ لا تعملُ في الأفعالِ لما بينا.

وحروفُ النصبِ [للفعلِ] التي هي الأصلُ فيه أربعةٌ: أن, ولن, وكي, وإذنْ.

ويتفرعُ منها خمسةُ أحرُفٍ, وهي: الواوُ, والفاءُ, وأو, وحتى, واللامُ, تعملُ بتضمنِ معنى أن.

فجميعُ حروفِ النصبِ للفعلِ تسعةٌ: أربعةٌ منها أُصولٌ, وخمسةٌ فُروعٌ.

و (أن) أصلٌ في العملِ؛ لأنها تُشبهُ عاملَ الاسمِ في النقلِ إلى المصدرِ, وأنه قد يكونُ على الاستقبالِ بدليلٍ يصحبُه, فهي تُشبهُ (أنَّ) في قولكَ: بلغني أنَّكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت