فهرس الكتاب
هذا البابِ أقوى, ويقوي مذهبَ ابن السراجِ دخولُ اللامِ عليها في قولك: جئتك لكي تفعلَ كذا؛ وذلك لأنها شُبهت بأن من جهةِ موافقةِ المعنى في قولك: لأن تفعلَ, ولكي تفعلَ, فهو بحقِّ الشبهِ.
ونظيرُ حتى في امتناعِ إظهارِ العاملِ: أمَّا أنتَ مُنطلقًا انطلقتُ معكَ, والعلةُ في ذلك العوضُ بـ: ما في هذ, [و] (حتى) في ذاك.
وليست اللامُ /96 أعوضًا من (أن) في: جئتُك لتفعلَ, وإنَّما هي دليلٌ عليها مع الفعلِ, ولو كانت عوضًا لم تجتمع معها؛ لأنَّخ لا يُجمعُ العوضُ والمُعوضُ منه, ويجتمعُ الدَّليلُ والمدلولُ عليه.
ونظيرُها قولُهم أيضًا: إن خيرًا فخيرٌ, وإن شرًا فشرٌّ, وإنما لم تكن عوضًا؛ للإيذانِ بصحةِ إضمارِ أن بعدَ هذه الأحرفِ.